فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 446761 من 466147

ومن لطائف ونكات تفسير الخطيب الشربيني:

سورة الجمعة

(تنبيه)

قال تعالى هنا: {وَلاَ يَتَمَنَّونَهُ} وفي البقرة {وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ} (البقرة: 95)

قال الزمخشري: لا فرق بين لا ولن في أن كل واحدة منهما نفي للمستقبل، إلا أن في لن تأكيداً وتشديداً ليس في لا فأتى مرة بلفظ التأكيد {وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ} ومرة بغير لفظه {وَلاَ يَتَمَنَّونَهُ} قال أبو حيان: وهذا رجوع منه عن مذهبه وهو أن لن تقتضي النفي على التأبيد إلى مذهب الجماعة، وهي أنها لا تقتضيه.

قال بعضهم: وليس فيه رجوع، غاية ما فيه أنه سكت عنه، وتشريكه بين (لا) و (لن) في نفي المستقبل لا ينفي اختصاص لن بمعنى آخر اهـ. ودعواهم الولاية إلى التوسل إلى الجنة لا يلزم منها الاختصاص بالنعم بدليل أن الدنيا ليست خالصة للأولياء المحقق لهم الولاية بل البر والفاجر مشتركون فيها.

{قل إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلاَقِيكُمْ}

أي: لا تفوتونه لاحق بكم.

(تنبيه)

في هذه الفاء وجهان: أحدهما: إنها داخلة لما تضمنه الاسم من معنى الشرط، وحكم الموصوف بالموصول حكم الموصول في ذلك.

قال الزجاج: لا يقال: إن زيداً فمنطلق، وهاهنا قال: {فَإِنَّهُ مُلاَقِيكُمْ} لما في معنى الذي من الشرط أو الجزاء، أي: إن فررتم منه فإنه ملاقيكم، ويكون مبالغة في الدلالة على أنه لا ينفع الفرار منه.

الثاني: إنها مزيدة محضة لا للتضمن المذكور.

{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاَةِ}

أي: صلاة الجمعة {من} أي: في {يَوْمِ الْجُمُعَةِ} كقوله تعالى: {أَرُونِي مَاذَا خَلَقُواْ مِنَ الأَرْضِ} (فاطر: 40)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت