فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 447753 من 466147

وقال الصاوي:

{يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ}

قوله: {الْمَلِكِ} أي المتصرف في خلقه، بالايجاد والاعدام وغيرهما.

قوله: (المنزه لا يليق به) أي من صفات الحوادث، وذكر {الْقُدُّوسِ} عقبه، دفعاً لما يتوهم أنه يطرأ عليه نقص كالملوك.

قوله: {فِي الأُمِّيِّينَ} أي إليها، وكذا قوله: {وَآخَرِينَ مِنْهُمْ} فهو على حد قوله:

{لَقَدْ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ} [التوبة: 128] والحكمة في اقتصاره على الأميين، مع أنه رسول الله إلى كافة الخلق، تشريف العرب حيث أضيف إليهم.

قوله: {رَسُولاً مِّنْهُمْ} أي من جملتهم ومن نسبتهم، فما من حي من العرب، إلا وله فيهم قرابة، ولهم عليه ولادة، إلا بني تغلب، فإن الله طهره منهم لنصرانيتهم كما قاله ابن إسحاق، والحكمة في كونه صلى الله عليه وسلم أمياً مثلهم، لكونه في كتب الأنبياء منعوتاً بذلك، وأيضاً لدفع توهم الاستعانة بالكتابة، على ما أتي به من الوحي، ليكون حاله مماثلة لحال أمته الذين بعث فيهم، فيكون أقرب إلى صدقه، وأبعد من التهم، لكن وصف الأمية كمال حقه، نقص في حق غيره.

قوله: {يَتْلُواْ عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ} حال من قوله: {رَسُولاً} .

قوله: (يطهرهم من الشرك) أي يزيل عنهم الشبه وفساد العقيدة حتى يصيروا أزكياء.

قوله: (مخففة من الثقيلة) أي بدليل وقوع اللام في خبرها.

قوله: (عطف على الأميين) أي فهو مجرور، والمعنى: بعث إلى المؤمنين الموجودين، إلى الآتين منهم بعدهم، فليست رسالته خاصة بمن كان موجوداً في زمنه، بل هي عامة لهم ولغيرهم إلى يوم القيامة، وما تقدم في الأميين من قوله: {يَتْلُواْ عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ} الخ، يجري في قوله: {وَآخَرِينَ} لكن التلاوة والتعليم والتزكية بنفسه لمن كان في زمنه، وبالواسطة لمن يأتي بعدهم إلى يوم القيامة.

قوله: (أي الموجودين منهم) تفسير للأميين المعطوف عليه، وقوله: (والآتين) تفسير لآخرين، وفي نسخة وآتين وهي مشاكلة لآخرين في عدم التعريف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت