{مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ... (11) }
(فائدة)
قيل إِذا اسْتكْمل العَبْد حَقِيقَة الْيَقِين صَار الْبلَاء عِنْده نعْمَة، والمحنة منحة، فالعلم أول دَرَجَات الْيَقِين.
وَلِهَذَا قيل الْعلم يستعملك، وَالْيَقِين يحملك.
فاليقين أفضل مواهب الرب لعَبْدِهِ، وَلَا تثبت قدم الرضاء إلا على دَرَجَة الْيَقِين قَالَ تَعَالَى {مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ}
قَالَ ابْن مَسْعُود: هُوَ الْعَبْد تصيبه الْمُصِيبَة فَيعلم أنها من الله، فيرضى وَيسلم.
فَلهَذَا لم يحصل لَهُ هِدَايَة الْقلب وَالرِّضَا وَالتَّسْلِيم إلا بيقينه. انتهى انتهى {مصباح التفاسير، لابن القيم} ...