فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 451010 من 466147

وقال الثعلبي:

سورة الطلاق

هذه السورة تسمى سورة النساء القصرى افتتحها الله سبحانه وتعالى بخطاب منه (للنبي) صلى الله عليه وسلم فقال {يا أيها النبي إِذَا طَلَّقْتُمُ} .

{يا أيها النبي} ثم جمع الخطاب فقال عزّ من قاتل {إِذَا طَلَّقْتُمُ} ومجازها: يا أيها النبي قل لأُمتّك إذا طلقتم {النسآء} أي أردتم تطليقهن كقوله {فَإِذَا قَرَأْتَ القرآن فاستعذ} [النحل: 98] .

{فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} وهو أن يطلقها طاهراً من غير جماع، يقول: طلّقوهن لطهرهنّ الذي يحصينّه من عدّتهن، ولا تطلقوهن لحيضهنّ الذي لا يعتددن به من قروئهنّ، وهذا للمدخول بها؛ لأنّ من لم يُدخل بها لا عدّة عليها.

فإذا طلّقها في طُهر لم يجامعها فيه نفذ طلاقه وأصاب السُنّة، وإن طلّقها حائضاً وقع الطلاق وأخطأ السُنّة.

وقال سعيد بن المسيّب في آخرين: لا يقع لأنّه خلاف ما أُمروا، وإليه ذهب الشيعة، فإن طلقها في طهرها ثلاثاً فكرّهه قوم وقالوا ليس بطلاق السنّة؛ لأنّه لم يدع للإمساك موضعاً، وكان الشافعي والجمهور يبيحونه ولا يكرّهونه لأنّ عبد الرحمن بن عوف طلّق امرأته ثلاثاً، وإنّ العجلاني لمّا لاعن قال: كذبت عليها إن أمسكتها، هي طالق ثلاثاً، فلم يردّ عليه النبي صلى الله عليه وسلم واختلف المفسّرون فيمن نزلت هذه الآية، قال: فأخبرنا ابن منجويه، حدّثنا عبيد الله بن محمد بن شعبة، حدّثنا أَبُو القاسم عمر بن عقبة بن الزبير الأنصاري، حدّثنا أَبُو عبد الله محمّد ابن أيوّب بن معيد بن هناد الكوفي، حدّثنا اسباط بن محمّد، حدّثنا سعيد بن عروة عن قتادة عن أنس قال: طلّق رسول الله صلى الله عليه وسلم حفصة فأتت أهلها فأنزل الله تعالى: {يا أيها النبي إِذَا طَلَّقْتُمُ النسآء فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} وقيل له: راجعها فإنّها صوّامة قوّامة، وهي من إحدى أزواجك ونسائك في الجنّة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت