فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 452188 من 466147

وقال الشوكاني فِي الآيات السابقة:

قوله: {يا أَيُّهَا النبي لِمَ تُحَرّمُ مَا أَحَلَّ الله لَكَ}

اختلف في سبب نزول الآية على أقوال: الأوّل قول أكثر المفسرين.

قال الواحدي: قال المفسرون: كان النبيّ صلى الله عليه وسلم في بيت حفصة، فزارت أباها، فلما رجعت أبصرت مارية في بيتها مع النبيّ صلى الله عليه وسلم، فلم تدخل حتى خرجت مارية ثم دخلت، فلما رأى النبيّ صلى الله عليه وسلم في وجه حفصة الغيرة والكآبة قال لها: لا تخبري عائشة، ولك عليّ أن لا أقربها أبداً، فأخبرت حفصة عائشة، وكانتا متصافيتين، فغضبت عائشة، ولم تزل بالنبيّ صلى الله عليه وسلم حتى حلف أن لا يقرب مارية.

فأنزل الله هذه السورة.

قال القرطبي: أكثر المفسرين على أن الآية نزلت في حفصة، وذكر القصة.

وقيل: السبب أنه كان صلى الله عليه وسلم يشرب عسلاً عند زينب بنت جحش، فتواطأت عائشة وحفصة أن تقولا له إذا دخل عليهما إنا نجد منك ريح مغافير.

وقيل: السبب المرأة التي وهبت نفسها للنبيّ صلى الله عليه وسلم.

وسيأتي دليل هذه الأقوال آخر البحث إن شاء الله، وستعرف كيفية الجمع بينهما، وجملة {تَبْتَغِى مَرْضَاتَ أزواجك} مستأنفة، أو مفسرة لقوله: {تُحَرّمُ} ، أو في محل نصب على الحال من فاعل {تحرّم} أي: مبتغياً به مرضاة أزواجك، و {مرضاة} اسم مصدر، وهو الرضى، وأصله مرضوة، وهو مضاف إلى المفعول، أي: أن ترضي أزواجك، أو إلى الفاعل، أي: أن يرضين هنّ {والله غَفُورٌ رَّحِيمٌ} أي: بليغ المغفرة والرحمة لما فرط منك من تحريم ما أحلّ الله لك، قيل: وكان لك ذنباً من الصغائر، فلذا عاتبه الله عليه، وقيل: إنها معاتبة على ترك الأولى.

{قَدْ فَرَضَ الله لَكُمْ تَحِلَّةَ أيمانكم} أي: شرع لكم تحليل أيمانكم، وبيّن لكم ذلك، وتحلة أصلها: تحللة، فأدغمت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت