ومن لطائف ونكات تفسير القنوجي:
سورة الملك
(أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ ...(19)
وإنما قال (ويقبضن) ولم يقل قابضات كما قال (صافات) لأن القبض يتجدد تارة فتارة، وأما البسط فهو الأصل كذا قيل.
وقيل: المعنى قبضهن لأجنحتهن عند الوقوف من الطيران لا قبضها في حال الطيران.
(وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ(23)
وخصها بالذكر لأنها آلات العلم، وذكر الله سبحانه هاهنا أنه قد جعل لهم ما يدركون به المسموعات والمبصرات والمعقولات إيضاحاً للحجة وقطعاً للمعذرة وذماً لهم على عدم شكر نعم الله ولهذا قال: (قليلاً ما تشكرون) أي شكراً قليلاً أو زماناً قليلاً فالقلة على ظاهرها.
وقيل أراد بقلة الشكر عدم وجوده منهم إن كان الخطاب للكفرة.
قال مقاتل: يعني أنكم لا تشكرون رب هذه النعم فتوحدونه. انتهى انتهى {فتح البيان في مقاصد القرآن} ...