سورة الملك
{تَبَارَكَ}
فعل مشتق من البركة، وقيل معناه تعاظم وهو مختص بالله تعالى ولم يُنطق له بمضارع {بِيَدِهِ الملك} يعني ملك السماوات والأرض والدنيا والآخرة، وقيل: يعني ملك الملوك في الدنيا فهو كقوله: مالك الملك، والأول أعم وأعظم.
{خَلَقَ الموت والحياة} يعني موت الخلق وحياتهم، وقيل: الموت الدنيا لأن أهلها يموتون، والحياة الآخرة لأنها باقية، فهو كقوله: {وَإِنَّ الدار الآخرة لَهِيَ الحيوان} [العنكبوت: 64] وهو على هذا وصف بالمصدر والأول أظهر {لِيَبْلُوَكُمْ} أي ليختبركم، واختبار الله لعباده إنما هو لتقوم عليهم الحجة بما يصدر منهم، وقد كان الله علم ما يفعلون قبل كونه، والمعنى ليبلوكم فيجازيكم بما ظهر منكم {أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً} روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأها فقال: أيكم أحسن عملاً وأشدكم لله خوفاً وأورع عن محارم الله، وأسرع في طاعة الله.
{سَبْعَ سماوات طِبَاقاً} أي بعضها فوق بعض، والطباق مصدر وصفت به السماوات، أو على حذف مضاف تقديره: ذوات طباق وقيل: إنه جمع طبقة.