فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 452446 من 466147

رجاء رحمة الله وغفرانه ومدح ذلك

قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: ما أحبّ أن لي الدنيا وما فيها بهذه الآية (قُلْ ياعِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ)

وقال: إن الله تعالى يقول: أنا عند ظن عبدي بي فليظن بي ما شاء.

وقال ابن عباس لابن عمر رضي الله عنهما: أي آية أرجي؟ فقال: (إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ)

الآية، فقال: إن هذه لمرجوة وأرجى منها قوله تعالى: (وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلى ظُلْمِهِمْ) .

وقيل: أعظم من الذنب اليأس من الرحمة وأشد منه المماطلة بالتوبة.

وقال أعرابي لابن عباس من يحاسب الخلق يوم القيامة؟ قال: يحاسبهم الله تعالى قال: نحونا ورب الكعبة فقال: كيف؟ قال إن الكريم إذا قدر غفر.

ورؤي الشبلي في المنام فقيل له: ما فعل الله بك؟ فأنشد:

حاسبونا فدقّقوا ... ثم منّوا فأعتقوا

وسمع أعرابي ابن عباس يقرأ قول الله تعالى: (وَكُنْتُمْ عَلى شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْها) . قال: والله ما أنقذنا منها وهو يريد أن يلقينا فيها، فقال ابن عباس: خذوه من غير فقيه.

ولقي يحيى عيسى عليهما السلام فعبس هذا وتبسم هذا، فقال: هذا لهذا ما لك عابس كأنك قانط.

وقال: هذا لهذا ما لك ضاحك كأنك آمن، فأوحى الله تعالى إليهما: إن أحبكما إليّ أحسنكما ظنا بي.

وقيل لرجل: كم تكون تاركا للتوبة؟ فقال:

رأيت الله تعالى وصف قوما فقال: وآخرون اعترفوا بذنوبهم إليّ عسى الله أن يتوب عليهم، وعسى من الله واجب. فقيل له: قد قال الله تعالى: (فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ)

الآية وقال عمر بن عبد العزيز لعمر بن علقمة: أخاف عليك النار، فقال: لكني لا أخافها قال لم، قال لأن الله تعالى يقول: لا يَصْلاها إِلَّا الْأَشْقَى الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى)

وأنا صدقت وأقبلت.

وقال أبو نواس:

يا كثير الذنب عف ... والله من ذنبك أكبر

وقال بعضهم: يا رب حجّتي حاجتي ووسيلتي فاقتي. انتهى انتهى {محاضرات الأدباء، للراغب الأصفهاني} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت