من مجازات القرآن واستعاراته فِي السورة الكريمة
قال الشريف الرضي:
ومن السورة التي يذكر فيها «الملك»
[سورة الملك (67) : آية 1]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْ ءٍ قَدِيرٌ (1)
قوله تعالى: تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْ ءٍ قَدِيرٌ [1] وهذه استعارة. وقد مضت لها نظائرها فيما تقدم. والمراد بذكر اليد هاهنا استيلاء الملك وتدبير الأمر. يقال: هذه الدار فِي يد فلان أي فِي ملكه. وهذا الأمر فِي يد فلان أي هو المدبّر له.
فمعنى بِيَدِهِ الْمُلْكُ أي هو مالك الملك، ومدبّر الأمر.
[سورة الملك (67) : آية 4]
ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خاسِئاً وَهُوَ حَسِيرٌ (4)
وقوله سبحانه: ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خاسِئاً وَهُوَ حَسِيرٌ [4] وهذه من الاستعارات المشهورة. والمراد بها - واللّه أعلم - أي كرّر أيها الناظر