فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 454219 من 466147

وقال القرطبي:

{وَيَقُولُونَ متى هذا الوعد إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ}

أي متى يوم القيامة! ومتى هذا العذاب الذي تعِدوننا به! وهذا استهزاء منهم.

وقد تقدّم.

قوله تعالى: {قُلْ إِنَّمَا العلم عِنْدَ الله}

أي قل لهم يا محمد علم وقت قيام الساعة عند الله؛ فلا يعلمه غيره، نظيره: {قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي} [الأعراف: 187] الآية.

{وَإِنَّمَآ أَنَاْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ} أي مخوّف ومعلم لكم.

قوله تعالى: {فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً} مصدر بمعنى مُزْدَلفاً، أي قريباً؛ قاله مجاهد.

الحسن عِياناً.

وأكثر المفسرين على أن المعنى: فلما رأوه يعني العذاب، وهو عذاب الآخرة.

وقال مجاهد: يعني عذاب بَدْر.

وقيل: أي رأوا ما وُعِدوا من الحشر قريباً منهم.

ودلّ عليه {تُحْشَرُونَ} .

وقال ابن عباس: لما رأوا عملهم السّيّئ قريباً.

{سِيئَتْ وُجُوهُ الذين كَفَرُواْ} أي فُعل بها السوء.

وقال الزجاج: تُبُيِّن فيها السوء؛ أي ساءهم ذلك العذاب وظهر على وجوههم سِمَةٌ تدلّ على كفرهم؛ كقوله تعالى: {يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ} [آل عمران: 106] .

وقرأ نافع وابن مُحَيْصِن وابن عامر والكسائيّ"سئت"بإشمام الضم.

وكسر الباقون بغير إشمام طلباً للخفّة.

ومن ضمّ لاحظ الأصل.

{وَقِيلَ هذا الذي كُنتُم بِهِ تَدَّعُونَ} قال الفرّاء:"تَدّعُونَ"تفتعلون من الدعاء؛ وهو قول أكثر العلماء؛ أي تتمنْون وتسألون.

وقال ابن عباس: تَكْذِبون؛ وتأويله: هذا الذي كنتم من أجله تدّعون الأباطيل والأحاديث؛ قاله الزجاج.

وقراءة العامة"تدّعون"بالتشديد، وتأويله ما ذكرناه.

وقرأ قتادة وابن أبي إسحاق والضحاك ويعقوب"تَدْعون"مخففة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت