فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 454682 من 466147

وقال الشيخ محمد الأمين الهرري:

19 -ولما حذرهم ما يمكن إحلاله بهم من الخسف وإرسال الحاصب .. نبههم على الاعتبار بالطير وما أحكم من خلقها، وعلى عجز آلهتهم عن شيء من ذلك، وناسب ذلك الاعتبار بالطير، إذ قد تقدمه ذكر الحاصب، وقد أهلك الله أصحاب الفيل بالطير، والحاصب الذي رمتهم به؛ ففيه إذكار قريش بهذه القصة، وأنه تعالى لو شاء لأهلكهم بحاصب ترمي به الطير كما فعل بأصحاب الفيل؛ فقال: {أَوَلَمْ يَرَوْا} {الهمزة} فيه للاستفهام التوبيخي المضمن للتقرير، داخلة على محذوف، و {الواو} عاطفة على ذلك المحذوف، والتقدير: أغفل أهل مكة عن التفكر والنظر في مصنوعات الله تعالى ودلائل قدرته، ولم يروا وينظروا {إِلَى الطَّيْرِ} فالرؤية بصريّة لأنّها تتعدى بـ {إلى} ، وأمّا القلبية فتعديتها بـ (في) ، والطير يطلق على جنس الطائر - وهو كلّ ذي جناح يسبح في الهواء كما سيأتي - {فَوْقَهُمْ} يجوز أن يكون ظرفًا ليروا، وأن يكون حالًا من الطير؛ أي: حالة كونها كائنات فوقهم {صَافَّاتٍ} حال من الطير. والصف: أن يجعل الشيء على خط مستو كالناس والأشجار، ومفعول {صَافَّاتٍ} وكذا {وَيَقْبِضْنَ} إنّما هو أجنحة الطير لا أنفسها.

والمعنى: ألم يروا إلى الطير فوقهم حالة كونهن صافات وباسطات أجنحتهن في الجو عند طيرانهن، فإنهن إذا بسطنها صففن قوادمها صفًّا؛ وقوادم الطير: مقاديم ريشه؛ وهي عشر في كل جناح، والواحدة قادمه. {و} حالة كونهن

{يَقْبِضْنَ} أجنحتها؛ أي: يضممنها إلى جنوبهن إذا ضربنها بها حينًا فحينًا للاستظهار والاستعانة به على التحرك والطيران، قال ابن الشيخ: {وَيَقْبِضْنَ} معطوف على صافاتٍ؛ لأنّه معنى وقابضات، وإلا لما عطف الفعل على الاسم.

فَإِنْ قُلْتَ: لِمَ لَمْ يعبّر باسم الفاعل ابتداء فيقال: وقابضات؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت