فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 454830 من 466147

فصل في استدراكات وتعليقات على تفسير الثعلبي

قال الإمامُ ابن المظفَّر الرازي:

سورة الملك

223 -قال في قوله تعالى: (الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ) :

"قدم الموت على الحياة لأنه إلى القهر أقرب، كما قدم البنات على البنين في قوله: (يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ) . والله أعلم"

قلت: وأي قهر في تقديم ذكر الموت على ذكر الحياة، وأي مشابهة بينة وبين

تقديم ذكر الإناث على ذكر الذكور، وأي قهر في تقديم الإناث. ولكن

الأشبه أنه إنما قدم الموت على الحياة لأنه مقدم في الوجود لقوله: (كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ)

وأما تقديم الإناث على الذكور فلوجهين:

أحدهما: لموافقة رؤوس الآيات.

والثاني: أن تقديمهما كتقديم الظالم على المقتصد والسابق، كأن في ذلك

جَبْراً لهما.

224 -قال في قوله تعالى: (الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ) :

"أي من اعوجاج واختلاف"

قلت: لو اقتصرنا على هذا القدر كان لقائل أن يقول: أليس في خلق

الجبال، والأشجار، والأرضين، اعوجاج واختلاف وتفاوت، وكذلك في

خلق الناس، وخلق القبيح، والحسن، والكفر، والإيمان؟.

فالجواب: أنه من العام الذي أريد به الخاص وهو خلق السماوات السبع

لا غير.

225 -قال: في قوله تعالى: (أَمَّنْ هَذَا الَّذِي هُوَ جُنْدٌ لَكُمْ) مَنَعَةٌ لكم

(يَنْصُرُكُمْ مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ) فيدفع عنكم ما أراد بكم.

قلت: لو اقتصرنا على هذا القدر كان لقائل أن يقول: كيف اجتمعت أربعة

أسماء من أسماء الإشارة، وهي (من) و (هذا) و (الذي) و (هو) وَلمَ دخل

(أم) على (من) ولم يسبقه استفهام؟.

فالجواب: أن تقديره آلله ينصركم أم هذا الذي هو جند لكم؛ لأن (أمن)

هو (أم من) فأدغم. و (من) بمعنى الذي، ولا يقال: أم الذي هذا الذي.

فتكون (من) صلة. والله أعلم. انتهى انتهى. {مباحث التفسير / لابن المظفَّر صـ 304 - 306} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت