ومن لطائف ونكات تفسير ابن عجيبة:
سورة القلم
(سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ(16)
سنعلِّمه على أنفه بالكي بالنار إهانةً له، وتخصيص الأنف بالذكر؛ لأنَّ الوسم عليه أبشع.
وقيل: خطم بالسيف يوم بدر، فبقيت سمة على خرطومه.
وفيه نظر إذا قلنا هو الوليد، فإنه مات قبل بدر، لأنه من المستنصرين الخمسة، وقد ماتوا كلهم قبل وقعة بدر، وقيل: سنعلمه يوم القيامة بعلامة يُشوه بها من بين سائر الكفرة.
(لَوْلَا أَنْ تَدَارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ(49)
أي: لولا أنَّ الله أنعم عليه بإجابة دعائه، وقبول عذره، أو: لتوفيقه للتوبة وقبولها منه، {لنُبذ بالعراءِ} ؛ بالأرض الخالية من الأشجار {وهو مذموم} ؛ معاتَب بعجلته، لكنه رُحم، فنُبذ غير مذموم، بل مَرْضِي مقبول. انتهى انتهى {البحر المديد في تفسير القرآن المجيد} ...