فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 453273 من 466147

وقال القاضي عبد الجبار الهمذاني (المعتزلي) :

سورة الملك

[مسألة]

وربما قيل في قوله تعالى (وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ وَجَعَلْناها رُجُوماً لِلشَّياطِينِ) كيف يصح في النجوم ان يجعلها رجوما للشّياطين وهي ثابتة أبدا في مكانها؟ وجوابنا أن المراد ما ينفصل منها ممّا يشاكلها فيصح بذلك إضافة الرجوم إليها.

[مسألة]

وربما قيل في قوله تعالى (وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ) أليس ذلك يدل على أنه الخالق لقولهم وسرهم؟ وجوابنا أن المراد ألا يعلم من خلق الصدر ما يودعون فيه من سر وجهر فكأنه بين انه عليم بذات الصدور ومقتدر عليها ومن هذا حاله لا تخفى عليه خافية وقوله من بعد(أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ

أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ)

لا يدل على أن السماء مكانه لأن المراد من في السماء ملكه وقدرته على الخسف والكسف وكذلك قال بعده (أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حاصِباً) وقوله تعالى (أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ ما يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا الرَّحْمنُ) ربما تعلقوا به في انه الخالق فيهم الوقوف في الهواء. وجوابنا أن المراد أنه الفاعل في الهواء ما عنده يصح منها الطيران والوقوف.

[مسألة]

وربما قيل في قوله تعالى (قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ ماؤُكُمْ غَوْراً فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِماءٍ مَعِينٍ) كيف يصح ذلك ومعلوم أن الماء المعين يخرجه من معه الآلة؟ وجوابنا أن المراد ان يصبحوا والماء قد غار ويبس وذلك يدل على انقطاع الماء في ذلك المكان ولا يعمل بالفأس إذا انتهى مكان الماء إلى هذا الحد وبعد فلولا أنه تعالى يمد بالماء لمكان الفأس لم تؤثر في ذلك. انتهى انتهى. {تنزيه القرآن عن المطاعن / للقاضي عبد الجبار (المعتزلي) صـ 429 - 430} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت