{وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ} [البقرة: 233] . فإن لم تكن حاملاً فإن نفقتها كانت من مالها .
ثم قال ابن جرير: وقال آخرون عنى بقوله: {وَإِن كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} كل مطلقة ، ملك زوجها رجعتها أو لم يملك ، وممن قال ذلك عمر بن الخطاب وعبد الله بن مسعود رضي الله عنهما .
فعن إبراهيم قال: كان عمر وعبد الله يجعلان للمطلقة ثلاثاً ، السكنى والنفقة والمتعة . وكان عمر إذا ذكر عنده حديث فاطمة بنت قيس ، أن النبي صلى الله عليه وسلم ( مرها أن تعتد في غير بيت زوجها ) . قال: ما كنا لنجيز في ديننا شهادة امرأة .
ثم قال ابن جرير: والصواب من القول في ذلك عندنا أن لا نفقة للمبتوته إلا أن تكون حاملاً ، لأن الله جل ثناؤه جعل النفقة بقوله:
{وَإِن كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنفِقُوا عَلَيْهِنَّ} للحوامل دون غيرهن من البائنات من أزواجهن ، ولو كان البوائن من الحوامل وغير الحوامل في الواجب من النفقة على أزواجهن سواء ، لم يكن لخصوص أولات الأحمال بالذكر في هذا الموضع وجه مفهوم ، إذ هن وغيرهن في ذلك سواء . وفي خصوصهن بالذكر دون غيرهن أدل الدليل على أن لا نفقة لبائن ، إلا أن تكون حاملاً ، وبالذي قلنا صح الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم .