فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 451272 من 466147

{وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ} أي: فلم يخالف إذنه في طلاق امرأته {يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً} وهو تسهيل الرجعة ما دامت في عدتها ، والقدرة على خطبتها ، إن انقضت ودعته إليها بسبب التقوى .

{ذَلِكَ} أي: ما ذكر من حكم الطلاق والرجعة والعدة {أَمْرُ اللَّهِ أَنزَلَهُ إِلَيْكُمْ} أي: لتأتمروا له وتعملوا به {وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْراً} أي: بالمضاعفة .

{أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم مِّن وُجْدِكُمْ}

أي: من سعتكم التي تجدون, وطاقتكم ومقدرتكم {وَلَا تُضَارُّوهُنَّ} أي: لا تستعملوا معهن الضرار {لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ} أي: في المسكن ببعض الأسباب ، من إنزال من لا يوافقهن ، أو بشغل مكانهن ، أو غير ذلك ، حتى تضطروهن إلى الخروج أو الافتداء .

تنبيه:

قال في"الإكليل": الآية وجوب السكنى للمطلقات كلهن ، وللبوائن ، لتقدم سكنى الرجعيات ، ولقوله بعده: {وَإِن كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنفِقُوا عَلَيْهِنَّ} فإنه خاص بالبوائن . وفيه أن الإسكان يعتبر بحال الزوج ، وتحريم المضارة بها ، وإلجائها إلى الخروج .

{وَإِن كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} قال ابن جرير: أي: وإن كان نساؤكم المطلقات أولات حمل وكن بائنات منكم ، فأنفقوا عليهن في عدتهن منكم حتى يضعن حملهن .

فعن ابن عباس في الآية قال: هذه المرأة يطلقها زوجها ، فيبتّ طلاقها وهي حامل ، فيأمره الله أن يسكنها ، وينفق عليها حتى تضع ، وإن أرضعت فحتى تفطم ، وإن أبان طلاقها ، وليس بها حبل ، فلها السكنى حتى تنقضي عدتها ، ولا نفقه . وكذلك المرأة يموت عنها زوجها فإن كانت حاملاً أنفق عليها من نصيب ذي بطنها إذا كان ميراث ، وإن لم يكن ميراث أنفق عليها الوارث حتى تضع وتفطم ولدها ، كما قال الله عز وجل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت