فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 453056 من 466147

قال - رحمه الله:

سُورَة التَّحْرِيمِ

[فِيهَا ثَلَاثُ آيَاتٍ]

الْآيَةُ الْأُولَى قَوْله تَعَالَى: {يَأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَك تَبْتَغِي مَرْضَاةَ أَزْوَاجِك وَاَللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} .

فِيهَا خَمْسُ مَسَائِلَ: الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى فِي سَبَبِ نُزُولِهَا: اخْتَلَفَ الْمُفَسِّرُونَ فِيهَا عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ: الْأَوَّلُ: أَنَّ سَبَبَ نُزُولِهَا الْمَوْهُوبَةُ الَّتِي جَاءَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: إنِّي وَهَبْت لَك نَفْسِي.

فَلَمْ يَقْبَلْهَا رَوَاهُ عِكْرِمَةُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ.

الثَّانِي: أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي شَأْنِ مَارِيَةَ أُمِّ إبْرَاهِيمَ، خَلَا بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِ حَفْصَةَ، وَقَدْ خَرَجَتْ لِزِيَارَةِ أَبِيهَا، فَلَمَّا عَادَتْ وَعَلِمَتْ عَتَبَتْ عَلَيْهِ، فَحَرَّمَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى نَفْسِهِ إرْضَاءً لِحَفْصَةَ، وَأَمَرَهَا أَلَّا تُخْبِرَ أَحَدًا مِنْ نِسَائِهِ، فَأَخْبَرَتْ بِذَلِكَ عَائِشَةَ لِمُصَافَاةٍ كَانَتْ بَيْنَهُمَا؛ فَطَلَّقَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَفْصَةَ، وَاعْتَزَلَ نِسَاءَهُ شَهْرًا، وَكَانَ جَعَلَ عَلَى نَفْسِهِ أَنْ يُحَرِّمَهُنَّ شَهْرًا؛ فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ، وَرَاجَعَ حَفْصَةُ، وَاسْتَحَلَّ مَارِيَةَ، وَعَادَ إلَى نِسَائِهِ؛ قَالَهُ الْحَسَنُ، وَقَتَادَةُ، وَالشَّعْبِيُّ، وَجَمَاعَةٌ.

وَاخْتَلَفُوا هَلْ حَرَّمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَارِيَةَ بِيَمِينٍ عَلَى قَوْلَيْنِ: فَقَالَ قَتَادَةُ وَالْحَسَنُ، وَالشَّعْبِيُّ: حَرَّمَهَا بِيَمِينٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت