قوله تعالى: {تبارك}
قد شرحناه في [الأعراف: 54] .
قوله تعالى: {الذي بيده الملك} قال ابن عباس: يعني: السلطان يُعِزُّ ويُذِلُّ.
قوله تعالى: {الذي خلق الموت والحياة} قال الحسن: خلق الموت المزيل للحياة، والحياة التي هي ضد الموت {ليبلوكم أيكم أحسن عملاً} قد شرحناه في [هود: 7] قال الزجاج: والمعلَّق ب {أيكم} مضمر تقديره: ليبلوكم، فيعلم أيُّكم أحسن عملاً، وهذا علم وقوع.
وارتفعت"أي"بالابتداء، ولا يعمل فيها ما قبلها، لأنها على أصل الاستفهام، ومثله {أيُّ الحزبين أحصى} [الكهف: 12] .
والمعنى: خلق الحياة ليختبركم فيها، وخلق الموت ليبعثَكم ويجازيَكم.
وقال غيره: اللام في"ليبلوَكم"متعلق بخلق الحياة دون خلق الموت، لأن الابتلاء بالحياة، {الذي خلق سبع سموات طباقاً} أي: خلقهنَّ مطابقات، أي: بعضها فوق بعض {ما ترى} يا ابن آدم {في خلق الرحمن من تفاوت} قرأ حمزة والكسائي:"من تفوُّت"بتشديد الواو من غير ألف.
وقرأ الباقون بألف.
قال الفراء: وهما بمنزلة واحدة، كما تقول: تعاهدت الشيء، وتعهَّدته.
والتفاوت: الاختلاف.
وقال ابن قتيبة: التفاوت: الاضطراب والاختلاف، وأصله من الفوت، وهو أن يفوت شيء شيئاً، فيقع الخلل، ولكنه متصل بعضه ببعض.
قوله تعالى: {فارجع البصر} أي: كرِّر البصر {هل ترى من فطور} وقرأ أبو عمرو، وحمزة، والكسائي،"هل ترى"بإدغام اللام في التاء، أي: هل ترى فيها فروجاً وصُدوعاً.
قوله تعالى: {ثم ارجع البصر كرَّتين} أي: مرَّةً بعد مرَّة {ينقلبْ إليك البصر خاسئاً} قال ابن قتيبة: أي: مبعداً من قولك: خسأتُ الكلب: إذا باعدتَه {وهو حسير} أي: كليل منقطع عن أن يلحق ما نظر إليه.
وقال الزجاج: قد أعيا من قبل أن يرى في السماء خَلَلاً.