فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 454438 من 466147

وقال النسفي:

سورة الملك

مكية وهي ثلاثون آية وتسمى الواقية والمنجية لأنها تقي قارئها من عذاب القبر وجاء مرفوعاً من قرأها في ليلة فقد أكثر وأطيب

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

{تبارك} تعالى وتعاظم عن صفات المخلوقين {الذي بِيَدِهِ الملك} أي بتصرفه الملك والاستيلاء على كل موجود وهو مالك الملك يؤتيه من يشاء وينزعه ممن يشاء {وَهُوَ على كُلّ شَيْءٍ} من المقدورات أو من الإنعام والانتقام {قَدِيرٌ} قادر على الكمال {الذي خَلَقَ الموت} خبر مبتدأ محذوف أو بدل من الذي قبله {والحياة} أي ما يصح بوجوده الإحساس والموت ضده، ومعنى خلق الموت والحياة إيجاد ذلك المصحح وإعدامه، والمعنى خلق موتكم وحياتكم أيها المكلفون {لِيَبْلُوَكُمْ} ليمتحنكم بأمره ونهيه فيما بين الموت الذي يعم الأمير والأسير والحياة التي لا تفي بعليل ولا طبيب فيظهر منكم ما علم أنه يكون منكم فيجازيكم على عملكم لا على علمه بكم {أَيُّكُمْ} مبتدأ وخبره {أَحْسَنُ عَمَلاً} أي أخلصه وأصوبه، فالخالص أن يكون لوجه الله، والصواب أن يكون على السنة.

والمراد أنه أعطاكم الحياة التي تقدرون بها على العمل، وسلط عليكم الموت الذي هو داعيكم إلى اختيار العمل الحسن على القبيح فما وراءه إلا البعث والجزاء الذي لا بد منه.

وقدم الموت على الحياة لأن أقوى الناس داعياً إلى العمل من نصب موته بين عينيه، فقدم لأنه فيما يرجع إلى المسوق له الآية أهم.

ولما قدم الموت الذي هو أثر صفة القهر على الحياة التي هي أثر اللطف، قدم صفة القهر على صفة اللطف بقوله {وَهُوَ العزيز} أي الغالب الذي لا يعجزه من أساء العمل {الغفور} الستور الذي لا ييأس منه أهل الإساءة والزلل.

{الذي خَلَقَ سَبْعَ سماوات طِبَاقًا} مطابقة بعضها فوق بعض من طابق النعل إذا خصفها طبقاً على طبق، وهذا وصف بالمصدر، أو على ذات طباق أو على طوبقت طباقاً.

وقيل: جمع طبق كجمال وجمال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت