فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 453829 من 466147

(فصل)

قال أبو عبد الله بن الأزرق الحميري:

الفائدة الثانية:

أنّ من وجوه العناية في إيجادها أيضا ما أفاده قوله تعالى: {وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُوماً لِلشَّيَاطِينِ} .

وفي الحديث: «خلق الله النجوم لثلاثة: زينة للسماء، ورجوم للشياطين، وعلامات يهتدى بها في ظلمات البر والبحر» .

فكذلك العلماء جعلهم الله موجودا فيهم ذلك المعنى.

قال ابن العربي: «فالعلماء زينة الأرض، وزينة العباد والبلاد، وزينة

الشرق والغرب، وزينة المحافل، وزينة المراتب والمراكب، وزينة المجالس والمدارس، وزينة المحابر والأقلام، وزينة الدنيا والعقبى، وزينة جنة المأوى، وهم زينة الكراسي، وهم الجبال الرواسي.

قال: والعلماء حراس الدين والشريعة، يدفعون عنها الأهواء والبدع.

وفي الحديث: «إن لله تعالى عند كل بدعة يكاد بها الإسلام وليا يذبّ عنها» ».

الفائدة الثالثة:

أنّ النجوم إذا طمست يوشك أن تضل الهداة، كذلك العالم إذا مات انثلم الدين ثلمة لا يخلفها العمر.

وفيما يروى عن مجاهد في قوله تعالى: {أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا} قال: موت العلماء والفقهاء.

ومن كلام بعضهم: «العجائب عامة، وفي آخر الزمان أعم، والنوائب طامة، وفي أمر الدين أطم، والمصائب عظيمة وموت العلماء أعظم إن العالم حياته للأمة رحمة، وموته في الإسلام ثلمة» .

«وعن المأمون أنه قال لعلي بن موسى الرضا: أي رزية أعظم وأجل؟

قال: موت العلماء، فإنما هو قبس حياة طفئت، ومشكاة ضوء سدت، وأجنحة فوائد قصت».

«وعن بعض العلماء قال: موت الشقيق موت الأعضاء، وموت الصديق موت الجسد، وموت العالم موت الروح، فإذا ذهب الشقيق فجزع، وإذا هلك الصديق فهلع، وإذا مات العالم فجائحة مستأصلة» . انتهى انتهى {روضة الإعلام بمنزلة العربية من علوم الإسلام، للحميري} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت