فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 455075 من 466147

ومن لطائف ونكات تفسير حدائق الروح والريحان:

سورة القلم

{لَوْلَا أَنْ تَدَارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ (49) }

أي مليم مطرود من الرحمة والكرامة، لكنّه رحم فنبذ غير مذموم بل سقيمًا من جهة الجسد. والجملة حال من مرفوع {نبذ} عليها يعتمد جواب {لَوْلَا} ؛ لأنها هي المنفية لا النبذ بالعراء، كما في الحال الأولى؛ لأنه نبذ غير مذموم بل محمود. ومليم من ألام الرجل بمعنى أتى ما يلام عليه، ودخل في اللوم.

فإن قلت: فسر المذموم بالمليم وقد أثبته الله تعالى بقوله: {فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ (142) } ؟

أجيب: عن ذلك التفسير: بأن الإلامة حين الالتقام لا تستلزم الإلامة حين النبذ، إذ التدارك نفاها، فالتفت على ما هو حكم لولا الامتناعية، كما أشير إليه في تصوير المعنى آنفًا.

والخلاصة: أي لولا أنْ تداركته نعمة الله بتوفيقه للتوبة وقبولها منه .. لطرح بالقضاء من بطن الحوت وهو مليم مطرود من الرحمة والكرامة. انتهى انتهى {حدائق الروح والريحان، لمحمد الأمين الهرري} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت