فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 455572 من 466147

وقال القرطبي:

{فَلَا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ (8) }

نهاه عن ممايلة المشركين؛ وكانوا يدعونه إلى أن يكُفّ عنهم ليكفُّوا عنه، فبيّن الله تعالى أن ممايلتهم كفر.

وقال تعالى: {وَلَوْلاَ أَن ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلاً} [الإسراء: 74] وقيل: أي فلا تطع المكذبين فيما دَعوك إليه من دينهم الخبيث.

نزلت في مشركي قريش حين دَعَوه إلى دين آبائه.

وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ (9)

قال ابن عباس وعطية والضحاك والسُّدّيّ: ودّوا لو تكفر فيتَمادَوْن على كفرهم.

وعن ابن عباس أيضاً: ودّوا لو تُرَخِّص لهم فَيُرخِّصون لك.

وقال الفرّاء والكَلْبيّ: لو تلين فيلينون لك.

والادّهان: التَّليين لمن لا ينبغي له التَّليين؛ قاله الفرّاء.

وقال مجاهد: المعنى ودّوا لو رَكَنْتَ إليهم وتركت الحقّ فيُمالئونك.

وقال الربيع بن أنس: ودّوا لو تكذب فيكذبون.

وقال قتادة: ودّوا لو تذهب عن هذا الأمر فيذهبون معك.

الحسن: ودّوا لو تصانعهم في دينك فيصانعونك في دينهم.

وعنه أيضاً: ودّوا لو ترفض بعض أمرك فيرفضون بعض أمرهم.

زيد بن أسلم: لو تنافق وترائي فينافقون ويراءون.

وقيل: ودّوا لو تضعف فيضعفون؛ قاله أبو جعفر.

وقيل، ودّوا لو تداهن في دينك فيداهنون في أديانهم؛ قاله القُتَبيّ.

وعنه: طلبوا منه أن يعبد آلهتهم مدّة ويعبدوا إلهه مدّة.

فهذه اثنا عشر قولاً.

ابن العربيّ: ذكر المفسرون فيها نحو عشرة أقوال كلّها دعاوَى على اللغة والمعنى.

أمثلها قولهم: ودّوا لو تكذب فيكذبون، ودّوا لو تكفر فيكفرون.

قلت: كلها إن شاء الله تعالى صحيحة على مقتضى اللغة والمعنى؛ فإن الادّهان: اللينُ والمصانعة.

وقيل: مجاملة العدُوّ ممايلته.

وقيل: المقاربة في الكلام والتَّليين في القول.

قال الشاعر:

لبعض الغَشْم أحزم في أمور ... تنوبك من مداهنة العِده

وقال المفضل: النفاق وترك المناصحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت