فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 457265 من 466147

وقال ابن عطية:

{الحاقة} اسم فاعل، من حق الشيء يحق إذا كان صحيح الوجود، ومنه {حقت كلمة العذاب} [الزمر: 71] ، والمراد به القيامة والبعث، قاله ابن عباس وقتادة، لأنها حقت لكل عامل عمله. وقال بعض المفسرين: {الحاقة} مصدر كالعاقبة والعافية، فكأنه قال: ذات الحق. وقال ابن عباس وغيره: سميت القيامة حاقة، لأنها تبدي حقائق الأشياء واللفظة رفع بالابتداء، و {ما} ، رفع بالابتداء أيضاً، و {الحاقة} الثانية: خبر {ما} ، والجملة خبر الأول، وهذا كما تقول: زيد ما زيد، على معنى التعظيم له والإبهام في التعظيم أيضاً، ليتخيل السامع أقصى جهده. وقوله تعالى: {وما أدراك ما الحاقة} مبالغة في هذا المعنى: أي أن فيها ما لم تدره من أهوالها، وتفصيل صفاتها. {وما} ، تقرير وتوبيخ. وقوله تعالى: {ما الحاقة} ابتداء وخبر في موضع نصب ب {أدراك} ، و {ما} الأولى، ابتداء وخبرها {أدراك ما الحاقة} ، وفي {أدراك} ، ضمير عائد على {ما} هو ضمير الفاعل. ثم ذكر تعالى تكذيب {ثمود وعاد} بهذا الأمر الذي هو حق مشيراً إلى أن من كذب بذلك ينزل عليه مثل ما نزل بأولئك. و {القارعة} من أسماء القيامة أيضاً، لأنها تقرع القلوب بصدمتها، و {ثمود} اسم عربي معرفة، فإذا أريد به القبيلة لم ينصرف، وإذا أريد به الحي انصرف، وأما {عاد} : فكونه على ثلاثة أحرف ساكن الوسط دفع في صدر كل علة فهو مصروف. و {الطاغية} قال قتادة: معناه الصيحة التي خرجت عن حد كل صيحة، وقال قوم: المراد بسبب الفئة الطاغية، وقال آخرون منهم مجاهد وابن زيد: المعنى بسبب الفعلة الطاغية التي فعلوها. وقال ابن زيد: ما معناه: {الطاغية} مصدر كالعاقبة فكأنه قال بطغيانهم، وقاله أبو عبيدة ويقوي هذا {كذبت ثمود بطغواها} [الشمس: 11] وأولى الأقوال وأصوبها الأول لأنه مناسب لما ذكر في عاد، إذ ذكر فيها الوجه الذي وقع به الهلاك، وعلى سائر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت