فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 458548 من 466147

(فصل آخر: من الأسرار البلاغية في السورة الكريمة)

سورة المعارج

{كَلَّا إِنَّهَا لَظَى (15) نَزَّاعَةً لِلشَّوَى (16) تَدْعُو مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى (17) وَجَمَعَ فَأَوْعَى (18) }

فجعل النار داعيةً دعو أصحابها إليها والناس عنها في انصراف.

{إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا (19) إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا (20) وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا (21) }

فقوله: {هَلُوعًا} حال من نائب الفاعل وهو وصف كاشف ومفسر وموضح لحقيقة الإنسان، يقول الزمخشري: الهلع سرعةُ الجزع عند مس المكروه، وسرعة المنع عند مس الخير من قولهم: ناقة هلوع؛ أي: سريعة السير، وعن أحمد بن يحيى قال لي محمد بن عبد الله بن طاهر: ما الهلعُ؟ قلت: قد فسره الله تعالى.

ومنها أن يكون الوصف مخصصًا للموصوف، ومعنى تخصيصه له تحديده ورفع احتمال غيره في المعارف وتقليل الاشتراك في النكرات، كقولك: زيد التاجر حضر، ومحمد العالم ذهب، ورجل فقير عندي، وامرأة مؤمنة تزوجت.

{يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ سِرَاعًا كَأَنَّهُمْ إِلَى نُصُبٍ يُوفِضُونَ (43) }

والبليغ غالبًا ما يُؤثر أسلوب التشبيه لما يحتويه من فوائد تعود على الأسلوب من وضوح الفكرة والمبالغة فيها، والإيجاز للوصول إلى الغرض، فإما يفيد الوضوح والبيان قوله تعالى يصور حال المشركين، وهم خارجون من القبور في انتشار وكثرة {يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ سِرَاعًا كَأَنَّهُمْ إِلَى نُصُبٍ يُوفِضُونَ} . انتهى انتهى {علوم البلاغة المعاني والبيان والبديع، لمجموعة من العلماء} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت