فصل فِي منزلة التعظيم
قال ابن القيم:
فصل ومن منازل إياك نعبد وإياك نستعين منزلة التعظيم
وهذه المنزلة تابعة للمعرفة فعلى قدر المعرفة يكون تعظيم الرب تعالى في القلب وأعرف الناس به: أشدهم له تعظيما وإجلالا وقد ذم الله تعالى من لم يعظمه حق عظمته ولا عرفه حق معرفته ولا وصفه حق صفته وأقوالهم تدور على هذا فقال تعالى: {مَا لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَاراً} [نوح: 13] قال ابن عباس ومجاهد: لا ترجون لله عظمة وقال سعيد بن جبير: ما لكم لا تعظمون الله حق عظمته وقال الكلبي: لا تخافون لله عظمة قال البغوي: والرجاء بمعنى المخوف والوقار العظمة اسم من التوقير وهو التعظيم وقال الحسن: لا تعرفون لله حقا ولا تشكرون له نعمة وقال ابن كيسان: لا ترجون في عبادة الله أن يثيبكم على توقيركم إياه خيرا وروح العبادة: هو الإجلال والمحبة فإذا تخلى أحدهما عن الآخر فسدت فإذا اقترن بهذين الثناء على المحبوب المعظم فذلك حقيقة الحمد والله سبحانه أعلم
فصل قال صاحب المنازل رحمه الله: التعظيم: معرفة العظمة مع التذلل