وقال ابن خالويه:
ومن سورة الجن
قوله تعالى: (أَنَّهُ اسْتَمَعَ وأَنْ لَوِ اسْتَقامُوا وأَنَّ الْمَساجِدَ وأَنَّهُ لَمَّا قامَ) . هذه الأربعة تقرأ بالفتح، وباقي ما قبلها بالكسر. فالفتح بالعطف على قوله قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ، والكسر بالعطف على قوله: (فَقالُوا إِنَّا سَمِعْنا) . فأما إذا جاءت «أنّ» بعد الفاء التي في جواب الشرط كانت بالكسر لا غير.
قوله تعالى: (نَسْلُكُهُ يقرأ بالياء والنون. فالحجة لمن قرأه بالياء: أنه ردّه على قوله: (وَمَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ يَسْلُكْهُ ربه. والحجة لمن قرأه بالنون: أنه أراد به:
إخبار الله تعالى عن نفسه عز وجل.
قوله تعالى: (قُلْ إِنَّما أَدْعُوا رَبِّي) . يقرأ بإثبات الألف على وجه الإخبار وبطرحها على الأمر. فالحجة لمن أثبت: أنه أراد: الأمر أولا، فلما فعل أخبر بذلك عنه. والحجة لمن طرحها: أنه أتى بلفظ ما خاطبه الله به من الأمر له.
قوله تعالى: (لِبَداً يقرأ بكسر اللام، وضمّها. فالحجة لمن كسر: أنه جعله جمع لبدة ولبد كما قالوا قربة وقرب. والحجة لمن ضم: أنه جعله جمع لبدة ولبد، كما قالوا: غرفة وغرف. ومعناهما: اجتماع الجنّ على أكتاف النبي صلى الله عليه وسلم لاستماع القرآن. وهو مأخوذ من الشّعر المتكاثف بين كتفي الأسد. انتهى انتهى. {الحجة فِي القراءات السبع صـ 354}