فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 460995 من 466147

وقال الطبري:

وَقَوْلُهُ: {وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ تَقُولَ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا}

يَقُولُ: قَالُوا: وَأَنَا حَسِبْنَا أَنْ لَنْ تَقُولَ بَنُو آدَمَ وَالْجِنُّ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا مِنَ الْقَوْلِ؛ وَالظَّنُّ هَهُنَا بِمَعْنَى الشَّكِّ، وَإِنَّمَا أَنْكَرَ هَؤُلَاءِ النَّفَرُ مِنَ الْجِنِّ أَنْ تَكُونَ عَلِمَتْ أَنَّ أَحَدًا يَجْتَرِئُ عَلَى الْكَذِبِ عَلَى اللَّهِ لَمَّا سَمِعَتِ الْقُرْآنَ، لِأَنَّهُمْ قَبْلَ أَنْ يَسْمَعُوهُ وَقَبْلَ أَنْ يَعْلَمُوا تَكْذِيبَ اللَّهِ الزَّاعِمِينَ أَنَّ لِلَّهِ صَاحِبَةً وَوَلَدًا، وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنْ مَعَانِي الْكُفْرِ كَانُوا يَحْسِبُونَ أَنَّ إِبْلِيسَ صَادِقٌ فِيمَا يَدْعُو بَنِي آدَمَ إِلَيْهِ مِنْ صُنُوفِ الْكُفْرِ؛ فَلَمَّا سَمِعُوا الْقُرْآنَ أَيْقَنُوا أَنَّهُ كَانَ كَاذِبًا فِي كُلِّ ذَلِكَ، فَلِذَلِكَ قَالُوا: {وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا عَلَى اللَّهِ شَطَطًا} فَسَمَّوْهُ سَفِيهًا.

وَقَوْلُهُ: {وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ}

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ مُخْبِرًا عَنْ قِيلِ هَؤُلَاءِ النَّفَرِ: {وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْإِنْسِ} يَسْتَجِيرُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فِي أَسْفَارِهِمْ إِذَا نَزَلُوا مَنَازِلَهُمْ.

وَكَانَ ذَلِكَ مِنْ فِعْلِهِمْ فِيمَا ذُكِرَ لَنَا، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَبِيتُ أَحَدُهُمْ بِالْوَادِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَيَقُولُ: أَعُوذُ بِعَزِيزِ هَذَا الْوَادِي، فَزَادَهُمْ ذَلِكَ إِثْمًا.

عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ إِذَا نَزَلَ الْوَادِي فَبَاتَ بِهِ، قَالَ: أَعُوذُ بِعَزِيزِ هَذَا الْوَادِي مِنْ شَرِّ سُفَهَاءِ قَوْمِهِ.

عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: كَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا نَزَلُوا بِالْوَادِي قَالُوا: نَعُوذُ بِسَيِّدِ هَذَا الْوَادِي، فَيَقُولُ الْجِنِّيُّونَ: تَتَعَوَّذُونَ بِنَا وَلَا نَمْلِكُ لِأَنْفُسِنَا ضَرًّا وَلَا نَفْعًا.

قَالَ ابْنُ زَيْدٍ: كَانَ الرَّجُلُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا نَزَلَ بِوَادٍ قَبْلَ الْإِسْلَامِ قَالَ: إِنِّي أَعُوذُ بِكَبِيرِ هَذَا الْوَادِي. فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَامُ عَاذُوا بِاللَّهِ وَتَرَكُوهُمْ.

وَقَوْلُهُ: {فَزَادُوهُمْ رَهَقًا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت