{سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ (1) }
التفسير: من قرأ {سأل} بالهمزة ففيه وجهان: الأول عن ابن عباس أن النضر بن الحرث قال {اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة} [الأنفال: 32] الآية فأنزل الله تعالى {سأل سائل} أي دعا داع ولهذا عدي بالباء. يقال: دعاه بكذا إذا استدعاه وطلبه. وقال ابن الأنباري: الباء للتأكيد والتقدير: سأل سائل عذاباً لا دافع له البتة. إما في الآخرة وإما في الدنيا كيوم بدر. الثاني قال الحسن وقتادة: هو رسول الله صلى الله عليه وسلم استعجل بعذاب الكافرين، أو سأل عن عذاب. والباء بمعنى"عن". قال ابن الأنباري: أو عنى واهتم بعذاب أنه على من ينزل وبمن يقع، فبين الله تعالى أن هذا واقع بهم فلا دافع له.