فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 457578 من 466147

وقال الواحدي:

38 - {فَلَا أُقْسِمُ (3) }

ذكرنا هذا في مواضع، أن (لا) هاهنا يجوز أن تكون صلة مؤكدة، ويجوز أن تكون ردًا لكلام من سبق، كأنه قيل: ليس الأمر كما يقول المشركون.

وقال بعض أهل المعاني: (لا) هاهنا نافية للقسم، على معنى أنه لا يحتاج إليه، لوضوح الحق في: {إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (40) } [الحاقة: 40] ؛ قال: وفي هذا الوجه يقع جوابه كجواب غيره من القسم.

قوله: {بِمَا تُبْصِرُونَ (38) وَمَا لَا تُبْصِرُونَ (39) } . قال عطاء عن ابن عباس: بما تبصرون اليوم، وما لا تبصرون من الهدى الذي جاء به محمد - صلى الله عليه وسلم -

وقال الكلبي: بما تبصرون من الخلق من شيء، وبما لا تبصرون من شيء.

وقال مقاتل: بما تبصرون من الخلق، وبما لا تبصرون من الخلق.

وقال قتادة: أقسم بالأشياء كلها، ما يبصر منها، وما لا يُبْصَرُ.

والمعنى في هذا: جميع المكونات، والموجودات، فيدخل في هذا: الدنيا والآخرة.

{إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (40) } . يعني القرآن. والرسول الكريم هو: جبريل، في قول الكلبي، ومقاتل. ويكون المعنى: إنه لرسالة رسول كريم، فسمى رسالته: قولاً.

وقال الحسن: هو محمد - صلى الله عليه وسلم -. وعلى هذا معناه: إنه لتلاوة رسول كريم، وتلاوته: قوله. وهذا هو الأظهر لقوله: {وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ} وهم إنما نسبوا محمدًا - صلى الله عليه وسلم - إلى أنه شاعر، لا جبريل. وقوله تعالى: {قَلِيلًا مَا تُؤْمِنُونَ} . (ما) لغو، وهي مؤكدة.

قال مقاتل: يعني بالقليل أنهم لا يصدقون بأن القرآن من الله.

والمعنى: لا يؤمنون أصلاً، والعرب تقول: قلما تأتينا، يريدون: لا يأتينا أصلاً.

وقال الكلبي: القليل ما إيمانهم أنهم: إذا سئلوا من خلقهم؟ (ليقولن الله) وهذا مشروح في مواضع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت