فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 456964 من 466147

فصل في عدد آيات السورة ومقصودها وفضائلها

قال الإمام برهان الدين البقاعي:

سورة الحاقة

مكية إجماعاً.

عدد آياتها وما يشبه الفواصل فيها

وآيها إحدى وخمسون آية في البصري والشامي، واثنتان في عدد الباقين.

اختلافها:

(الحاقة) الأولى، عدها الكوفي ولم يعدها الباقون.

وأما (ما الحاقة) فهي آية بالاتفاق. قاله السخاوي.

(كتابه بشماله) عدها المدنيان والمكي، ولم يعدها الباقون.

وفيها مشبه الفاصلة، ثلاثة مواضع:

(حسوما) ، (صرعى) ، (بيمينه) .

قال أبو عمرو الداني: وقيل: إن البصري يعد"حسوما"وليس

بصحيح.

ورويها تسعة أحرف: منهل، أي، عقد.

مقصودها

ومقصودها: تنزيه الخلق ببعث الخلائق، لإِحقاق الحق. وإزهاق

الباطل، بالكشف التام بشمول العلم للكليات والجزئيات، وكمال القدرة على العلويات والسفليات، وإظهار العدل بين سائر المخلوقات، فيميز المسلم من المجرم بالمُلَذِّذ والمؤلم.

وتسميتها بالحاقة في غاية الوضوح في ذلك، وهو أدل ما فيها عليه.

فضائلها

وأما ما ورد فيها: فروى الطبراني في الأوسط - وفي سنده السائب بن

يسار الطائفي قال الهيثمي: لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات - عن يزيد بن

عامر السوائي رضي الله عنه أنهم بيناهم يطوفون بالطاغية إذ سمعوا متكلماً

وهو يقول: (وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ(44) لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ (45) ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ (46) .

ففزعنا لذلك فقلنا: ما هذا الكلام الذي لا نعرفه؟.

فنظرنا فإذا النبي - صلى الله عليه وسلم - منطلقاً.

وروى الإمام أحمد عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: خرجت

أتعرض لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل أن أسْلِمَ فوجدته قد سبقني إلى المسجد، فقمت خلفه، فاستفتح سورة الحاقة، فجعلت أعجب من تأليف القرآن، قلت: هذا والله شاعر، كما قالت قريش فقرأ: (إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ(40) وما هو بقول شاعر قليلاً ما تؤمنون).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت