ومن لطائف ونكات تفسير أبي السعود:
سورة القلم
{مَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ (2) }
والتعرضُ لوصفِ الربوبيةِ المنبئةِ عن التبليغِ إلى معارجِ الكمالِ مع الإضافة إلى ضميره صلى الله عليه وسلم لتشريفه صلى الله عليه وسلم، والإيذانِ بأنَّه تعالَى يُتمُّ نعمتَهُ عليهِ ويبلغُه من العلوِّ إلى غايةٍ لا غايةَ وراءَهَا، والمرادُ تنزيهُهُ صلى الله عليه وسلم عما كانوا ينسبونه صلى الله عليه وسلم إليهِ من الجنونِ حَسَداً وعداوةً ومكابرةً مع جزمِهِم بأنه صلى الله عليه وسلم في غايةُ الغاياتِ القاصيةِ ونهايةُ النهاياتِ النائيةِ من حَصانةِ العقلِ ورَزَانَةِ الرأيِ.
{وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ (10) }
كثيرِ الحِلفِ في الحقِّ والباطِلِ، تقديمُ هذا الوصفِ على سائرِ الأوصافِ الزاجرةِ عن الطاعةِ لكونِهِ أدخلَ في الزجرِ {مُّهِينٌ} حقيرِ الرَّأي والتدبيرِ.
{مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ (36) }
{مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ} تعجبيا من حُكمِهِم واستبعاداً له وإيذاناً بأنَّه لا يصدرُ عن عاقلٍ. انتهى انتهى {تفسير أبي السعود} ...