سورة الملك
* «تفاوت» من قوله تعالى: {ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت} الملك / 3.
قرأ «حمزة، والكسائي» «تفوّت» بحذف الألف التى بعد الفاء، وتشديد الواو.
وقرأ الباقون «تفاوت» بإثبات الألف.، وتخفيف الواو. وهما لغتان كالتعهّد، والتعاهد.
حكى «سيبويه» : «ضاعف، ضعّف» بمعنى، وكذلك «فاوت وفوّت» وحكى «أبو زيد الأنصارى» ت 215 هـ: أنه سمع «تفاوت الأمر تفاوتا، وتفوّتا» .
تنبيه: «تكاد تميّز» من قوله تعالى: {تكاد تميز من الغيظ} الملك / 8 تقدم في أثناء توجيه: {ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون} البقرة / 267.
* «فسحقا» من قوله تعالى: {فسحقا لأصحاب السعير} الملك / 11.
قرأ «ابن جمّاز، والكسائي، وابن وردان» بخلفهما «فسحقا» بضم الحاء.
وقرأ الباقون بإسكان الحاء، وهو الوجه الثاني «للكسائي، وابن وردان»
والإسكان، والضم، لغتان في كل اسم على ثلاثة أحرف أوله مضموم:
والإسكان هو الأصل، وهو لغة «تميم وأسد» . والضم لمجانسة ضم الحرف الأول، وهو لغة «الحجازيين» .
قال «الراغب» : «سحقه أى جعله باليا، قال تعالى: {فسحقا لأصحاب السعير} .
وقال «العكبرى» : «فسحقا» أى فألزمهم سحقا، أو فأسحقهم سحقا» اهـ.
وقال «مكى بن أبى طالب» : «فسحقا» نصب على إضمار فعل، أى ألزمهم الله سحقا، وقيل: هو مصدر جعل بدلا من اللفظ بالفعل اهـ.
* «تدّعون» من قوله تعالى: {وقيل هذا الذى كنتم به تدعون}
الملك / 27.
قرأ «يعقوب» «تدعون» بإسكان الدال مخففة، من «الدعاء» أى تطلبون.
وقرأ الباقون «تدّعون» بفتح الدال مشددة، من «الدعوى» أى تدّعون أنه لا جنة ولا نار.
* «فستعملون» من قوله تعالى: {فستعلمون من هو في ضلال مبين}
الملك / 29.
قرأ «الكسائي» «فسيعلمون» بياء الغيبة، لمناسبة قوله تعالى: {فمن يجير الكافرين من عذاب أليم} رقم / 28.
وقرأ الباقون «فستعلمون» بتاء الخطاب، لمناسبة قوله تعالى: {قل أرأيتم إن أهلكنى الله ومن معى أو رحمنا} رقم / 28.
تنبيه: «فستعلمون» الذى فيه الخلاف هو الثاني الذى بعده «من رقم / 29 أما الأول وهو: فستعلمون كيف نذير رقم / 18 فقد اتفق القراء على قراءته بالخطاب.
تمّت سورة الملك ولله الحمد. انتهى انتهى {المغني في توجيه القراءات العشر، للشيخ/ محمد سالم محيسن. 3/} ...