فصل فِي ذكر آيات الأحكام فِي السورة الكريمة:
قَالَ الإمامُ الشَّافِعِيُّ:
سورة الملك
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قال الله عزَّ وجلَّ: (أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ ... )
مناقب الشَّافِعِي: باب(ما يستدل به على معرفة الشَّافِعِي بأصول الكلام
وصحة اعتقاده فيها):
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وروي عن عون بن عبد اللَّه بن عتبة، عن أبيه.
واختلف عليه في إسناده ومتنه، وهو إن صح فكان النبي - صلى الله عليه وسلم - خاطبها على قَدرِ معرفتها، فإنها وأمثالها قبل الإسلام - كانوا يعتقدون في الأوثان أنها آلهة في الأرض، فأراد أن يعرف إيمانها، فقال لها: أين اللَّه؟ حتى إذا أشارت إلى الأصنام عرف أنها غير مؤمنة، فلما قالت: في السماء، عرف أنها برئت من الأوثان، وأنها مؤمنة بالله الذي في السماء إله وفي الأرض إله، أو أشار، وأشارت إلى ظاهر ما ورد به الكتاب.
ثم معنى قوله في الكتاب: (مَنْ فِي السَّمَاءِ) الآية، أي: من فوق
السماء على العرش. انتهى انتهى. {تفسير الإمام الشافعي حـ 3 صـ 1397} .