(فصل)
قصيدة عائشة بنت الباعوني تمدح بها الحبيب. الأعظم، صلى الله عليه وعلى آله وكرم وعظم:
قال بهاء الدين العاملي:
(سعد إن جئت ثنيات اللوى ... حي عن الحي من آل لؤي)
(واجر ذكرى فإذا أصغوا له ... صف لهم ما قد جرى من مقلتي)
(وبشرح الحال فانشر ما انطوى ... في سقام قد طواني أي طي)
(في هوى أقمار تم نصبوا ... حسنهم أشراك صيد للفتى)
(عرب في ربع قلبي نزلوا ... وأقاموا في السويدا من حشي)
(أطلقوا دمعي ولكن قيدوا ... بهواهم عن سواهم سودي)
(ذبت حتى كاد شخصي يختفي ... عن جليسي فكأني رسم في)
(وجنوبي قد تجافت مضجعي ... وجفوني قد تجافاها الكرى)
(قال لي الآسي وقد شف الضنى ... وتمادى الداء من فرط الهوى)
(لا شفا إلا بترياق اللقا ... وبرشف الشهد من ذاك اللمى)
(آه واحر غليلي في الهوى ... وبغير الراي ما لي قط ري)
(أترى هل يسعفوني بالمنى ... قبل موتي وأرى ذاك المحي)
(ما قلوني لا ولكن قد شووا ... بالجفا والصد قلبي أي شي)
(وإذا هبت صبا من نحوهم ... بلبلت لبي صبابات لدي)
(بان عذري وغدا متضحا ... وكمال الحسن إحدى حجتي)
(غاض سلواني فهل من رحمة ... هي أقصى القصد من آل قصي)
(ولعمري كل حسن في الورى ... قاصر عن حسن جد الحسني)
(خير مبعوث محت أنواره ... بصباح الرشد عنا ليل مي)
(صاحب الجاه الذي لا يحتمى ... بسواه يوم تطوى الأرض طي)
(وبه أسري إلى معراجه ... لاختصاص من ورافهم النهي)
(وأراه الله من آياته ... ما أراه فكأي وكأي)
(وله كم معجزات ظهرت ... وتبدى نورها في كل حي)
انتهى انتهى {الكشكول، للعاملي} ...