فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 456695 من 466147

وقال الشيخ الشنقيطي:

ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ (1)

قوله تعالى: {ن} .

تقدم للشيخ رحمةالله تعالى علينا وعليه الكلام على الحروف المقطعة في أوائل السور عند الكلام على أول سورة هود: وذكر الأقوال كلها، وهي خمسة أقوال.

فقيل: إنها مما استأثر الله بعلمه أو أنها من أسماء الله، أو مركبة من عدة حروف كل حرف من اسم، أو أسماء للسور، أو أنها للأعجاز، وبين رحمه الله وجه كل قول منها، ورجح الأخير، وأنها للإعجاز بدليل أنه يأتي بعدها دائماً الانتصار للقرآن، وقد بسط البحث بما يكفي ويشفي.

وقال ابن كثير بأقوال أخرى، منها أن {ن} [القلم: 1] بمعنى الدواة أي بمناسبة ذكر القلم، وعزاه إلى الحسن وقتادة، وقال إن فيه حديثاً مرفوعاً، ولكن غريب جداً، وهو عن ابن عباس: إن الله خلق النون وهي الدواة، وخلق القلم، فقال: أكتب الحديث.

وعن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"خلق الله النون وهي الدواة"

وذكر ابن جرير كل هذه الأوجه وزاد أوجهاً أخرى: منها انها افتتاحيات لأوائل السور تسترعي انتباه المستمعين، ثم يتلى عيهم ما بعدها. وقيل: هي من حساب الجمل وغير ذلك.

وقد ذكر ابن جرير عند أول سورة الشورى: {حم عسق} [الشورى: 1 - 2] أثراً نقله عنه ابن كثير واستغربه واستنكره، ولكن وقع ما يقرب من مصداقه ومطابقته مطابقة تامة.

ونصه من ابن جرير قال: جاء رجل إلى ابن عباس فقال له وعنده حذيفة بن اليمان: أخبرني عن تفسير قول الله: {حم عسق} ، قال فأطرق ثم أعرض عنه، ثم كرر مقالته فأعرض فلم يجبه بشيء، وكره مقالته، ثم كررها الثالثة فلم يجبه شيئاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت