فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 456694 من 466147

(لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ) أَي: يزلقونك بأَبصارهم وقت سماعهم القرآن؛ وذلك لشدة بغضهم وحسدهم لرسول الله حين سماعه (وَيَقُولُونَ) لغاية حيرتهم في أَمره - عليه الصلاة والسلام - ونهاية جهلهم بما في القرآن من عجائب الحكم وبدائع العلوم ولتنفير الناس منه: (إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ) : أَي: ينسبونه إِلى الجنون): أَي: ينسبونه إِلى الجنون إِذا سمعوه يقرأ القرآن، أَي: حكموا بجنونه لسماعهم القرآن منه وهم يعلمون أَنه أَعقل الناس وأَحكمهم، وحيث كان مدار حكمهم الباطل ما سمعوا منه صلى الله عليه وسلم من القرآن رَدَّ - سبحانه - ذلك ببيان علو شأن القرآن وسطوع برهانه فقال: (وَمَا هُوَ إِلا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ) .

52 - {وَمَا هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ (52) } :

الأُسلوب يفيد بطلان قولهم وتعجيب السامعين من جرأَتهم على التفوه بتلك الفرية العظيمة

أَي: يقولون ذلك والحال أَنَّ القرآن ذِكْرٌ للعالمين، أَي: تذكير لهم وبيان لجميع ما يحتاجون إِليه من أُمور دينهم، فكيف يحكم على من أُنْزِل عليه ذلك بالجنون وهو مطلع على أَسراره طُرًّا، ومحيط بجميع حقائقه خبرًا، وقيل: معنى الذكر: الشرف والفضل لقوله تعالى: (وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ) لِما فيه من الاعتناءِ بما ينفعهم.

وقيل: الضمير (هُوَ) لرسول الله صلى الله عليه وسلم وكونه - صلوات الله وسلامه عليه - مذكرًا وشرفًا لجميع العالمين لا ريب فيه.

(والله أَعلم) . انتهى انتهى {التفسير الوسيط، لمجموعة من علماء الأزهر} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت