فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 456693 من 466147

1 -إِنهم لِشدَّة عداوتهم وبغضهم لك ينظرون إِليك شزرًا وحقدًا بحيث يكادون يزلُّون قدمك ويُزِيلُونك من مكانك، من قولهم: نظر إِلي نظرًا يكاد يصرعني أَو يكاد يأكلني، أَي: لو أَمكنه بنظره الصرع أَو الأكل لفعله.

2 -وقيل المعنى: إِنهم يكادون يصيبونك بالعين، ولقد كان ذلك معروفًا في بني أَسد، ذكر الآلوسي وغيره أَن الكفار سأَلوا رجلًا منهم أَن يصيب رسول الله بالعين فأَجابهم، فلما مر النبي صلى الله عليه وسلم الله عليه وسلم أَنشد الرجل:

قد كان قومُك يحسبونَك سيدًا ... وإِخالُ أَنَّك سَيِّدٌ معيون

فعصم الله نبيه صلى الله عليه وسلم فنزلت هذه الآية، وذكر نحوه الماوردي والقرطبي وكذلك الكشاف مع اختلاف في بعض العبارات، وعبارة الكشاف: فقال الرجل لرسول الله: لم أَرَ كاليوم رجلًا - يريد بذلك أَنه لم يَرَ رجُلًا مثلَ الرسولِ - فعصمه الله.

ولقد صَحَّ من عدة طرق أَن العين تدخل الرجل القبر والجمل القدر، فالعين حق.

وذلك من خصائص بعض النفوس، ولله تعالى أَن يخص ما شاءَ منها بما شاء.

قال العلامة الآلوسي في تعقيبه على ذلك: وأَنا لا أَزيد على القول بأَنه من تأثيرات النفوس (ولا أُكيِّف ذلك) فالنفس الإِنسانية من أَعجب مخلوقات الله - عز وجل - وكم طوى فيها أَسرارًا وعجائب تتحيَّر فيها العقول ولا ينكرها إِلاَّ مجنون أَو جهول.

ولا يسعني أَن أُنكر العين لكثرة الأَحاديث الواردة فيها ومشاهدة آثارها على اختلاف الأَعضاء.

ولابن كثير كلام كثير في هذا المقام فليرجع إِليه من أراد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت