فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 454693 من 466147

وخص الوجوه بالذكر؛ لأنّ الوجه هو الذي يظهر عليه أثر المسرّة والمساءة، ووضع الموصول موضع ضميرهم لذمّهم بالكفر وتعليل المساءة به، وأصل الكلام: ساءت رؤية الموعود وجوههم، فكانت كوجه من يقاد إلى القتل أو يعرض على بعض العذاب، من ساءه الشيء يسوؤه سوءًا ومساءةً، ضد سره، ثم بني للمفعول، والفعل في الحقيقة مسند إلى أصحاب الوجوه بمعنى ساؤُوا وقبحوا.

وقرأ الجمهور: {سِيئَتْ} بكسر السين بدون إشمام، أي: أخلصوا كسرتها. وأشمها الضم أبو جعفر، والحسن، وأبو رجاء، وشيبة، وابن وثاب، وطلحة، وابن عامر، ونافع، والكسائي، وابن محيصن.

{وَقيلَ} لهم توبيخًا لهم وتشديدًا لعذابهم بالنار الروحانية قبل الإحراق بالنار الجسمانية، والقائلون هم الزبانية، وإيراد المجهول لكون المراد بيان المقول لا بيان القائل. {هَذَا} مبتدأ، أشير به إلى ما رأوه زلفة، وخبره قوله: {الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ} : أي: هذا العذاب المشاهد لكم هو الذي كنتم تطلبونه في الدنيا وتستعجلونه، إنكارًا واستهزاءًا، على أنه تفتعلون من الدعاء، والباء على هذا صلة الفعل، يقال: دعا بكذا، إذا استدعاه، وقيل: هو من الدعوى؛ أي: كنتم بسب ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - والمؤمنين العذاب لكم يوم القيامة تدعون أن لا بعث ولا حشر، فالباء للسببية.

وقرأ الجمهور: {تَدَّعُونَ} بشد الدال مفتوحة، والمعنى: أنهم يدعون أنه لا بعث ولا حشر ولا جنة ولا نار. وقرأ قتادة، وابن أبي إسحاق ويعقوب والضحاك والحسن وعبد الله بن مسلم وسلام {تَدْعُون} بسكون الدال، وهي قراءة ابن أبي عبلة وأبي زيد وعصمة عن أبي بكر والأصمعيّ عن نافع. قال قتادة: هو قولهم: {رَبَّنَا عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا} ، وقال الضحاك: هو قولهم: {وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ} الآية. قال النَّحَّاس: {تَدَّعُونَ} و {تَدْعُون} بمعنى واحدٍ؛ كما تقول: قدر واقتدر، وغدا واغتدى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت