[من روائع الأبحاث]
(فصل: من روائع الأدب العربي)
(باب حسن الخلق وسوءه)
قال ابن عبد البر:
قال رسول الله عليه وسلم:"أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقا".
قال معاذ بن جبل: آخر ما أرضاني به رسول الله صلى الله عليه وسلم حين وضعت رجلي في الغرز أن قال:"حسن خلقك للناس يا معاذ بن جبل".
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أثقل شيء في ميزان المؤمن يوم القيامة خلق حسن"قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"حسن الخلق يمن، وسوء الخلق شؤم".
قال كعب الأحبار: إن الرجل ليدرك بحسن خلقه درجة القائم بالليل، الصائم بالنهار، الظامئ بالهواجر.
وفي الخبر المرفوع أيضاً:"من سعادة المرء حسن خلقه، ومن شقائه سوء خلقه".
مكتوب في الحكمة، الرفيق خير قائد، وحسن الخلق خير رفيق، والوحدة خير من جليس السوء، والجليس الصالح حير من الوحدة.
كان يقال: من ساء خلقه قلّ صديقه.
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"يا بني عبد المطلب! إنكم لن تسعوا الناس بأموالكم، فليسعهم منكم حسن الخلق، والقوهم بطلاقة الوجه وحسن البشر".
قال أبو الدراء: إنا لنكثر في وجوه أقوام، وإن قلوبنا لتلعنهم.
روي في قول الله تبارك وتعالى: {وثيابك فطهر} قالوا: وخلقك فحسّن.
قال سفيان بن عيينة: من حسن خلقه ساء خلق خادمه.
كان يقال: حسن الخلق يكسب حسن الذكر.
قال أبو العتاهية:
عامل الناس بوجهٍ طليق ... والق من تلقى ببشر رفيق
فإذا أنت جميل الثنا ... وإذا أنت كثير الصّديق
وقال محمد بن حازم:
وما اكتسب المحامد طالبوها ... بمثل البشر والوجه الطليق
وقال آخر:
خالق الناس بخلق حسن ... لا تكن كلباً على الناس يهرّ
وقال أخر هو المغيرة بن حبناء:
وما حسنٌ أن يمدح المرء نفسه ... ولكن أخلاقاً تذمّ وتمدح
وقال ابن وكيع:
لاق بالبشر من لقيت من النا ... س وعاشر بأحسن الإنصاف
لا تخالف وإن أتوا بخلافٍ ... تستدم ودهم بترك الخلاف
وإذا خفت فرط غيظك فانهض ... مسرعاً عنهم إلى الإنصراف
إنما الناس إن تأملت داءٌ ... ماله غير أن تداويه شافي
وقال آخر:
قد يمكث الناس دهراً ليس بينهم ... ودٌ فيزرعه التسليم واللّطف
وقال العتّابي يذم رجلا:
فكم نعمةٍ آتاكها الله جزلة ... مترّأةً من كل خلق يذيمها
فسلطت أخلاقاً عليها دميمةً ... تعاورنها حتى تفرّى أديمها
وكنت أمرءًا لو شئت أن تبلغ المدى ... بلغت بأدنى نعمةٍ تستديمها