فصل في استدراكات وتعليقات على تفسير الثعلبي
قال الإمامُ ابن المظفَّر الرازي:
سورة (ن)
226 -قال في قوله تعالى: (مَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ(2) :
"معناه: ما أنت"
بمجنون والنعمة لربك، كقولهم سبحانك اللهم وبحمدك. أي والحمد
لك"."
قلت: قوله:"ما أنت بمجنون والنعمة لربك". ليس بنظم متناسب.
والأشبه أن يكون الباء في قوله: (بِنِعْمَةِ رَبِّكَ) باء الإلتباس كالباء في قوله: (وَقَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ وَهُمْ قَدْ خَرَجُوا بِهِ) معناه مع الكفر. فيكون المعنى
ههنا: ما أنت مع نعمة ربك عليك بمجنون.
ويجوزأن ثكون الباء في قوله: (بِنِعْمَةِ رَبِّكَ) باء القسم كأنه يُقسم بنعمة الله
أنه ليس بمجنون والله أعلم.
ويجوز أن تكون باء السببية يعني: بسبب ما أنعم الله عليك لست بمجنون
والله أعلم. انتهى انتهى. {مباحث التفسير / لابن المظفَّر صـ 306 - 307} .