فصل فِي مَعانِى السُّورةِ كامِلةً
قال الشيخ عبد القاهر الجرجاني:
سورة المعارج
مكيّة.
وهي أربع وأربعون آية في غير عدد أهل الشّام.
بسم الله الرّحمن الرّحيم
1 - {سَأَلَ سائِلٌ:} دعا داع. وعن عطاء قال: هو النّضر بن الحارث.
3 - {ذِي الْمَعارِجِ:} معارج الملائكة والأنبياء وأرواح الشّهداء.
8 -وعن الحسن: أنّ عبد الله بن مسعود رجل أكرمه الله بصحبة محمد عليه السّلام، وأنّ عمر بن الخطّاب استعمله على بيت المال، وأنّه عمد إلى عمد فضّة مكسّرة، فخدّ لها أخدودا، ثمّ أمر بحطب فحركه، فأوقده عليها حتى أماعت وتزبدت، وعادت ألوانها، ثم قال: انظروا من بالباب فادخلوه، قال: هذه أشبه ما رأينا في الدنيا بالمهل.
9 - {كَالْعِهْنِ:} كالصّوف المصبوغ.
11 - {يُبَصَّرُونَهُمْ:} يرونهم ويعرّفونهم، وذلك بالنّداء على رؤوس الخلائق: ألا إنّ هذا فلان بن فلان كان من عمله كذا وكذا.
13 -أبو عبيد الهرويّ: الفصيلة أقرب العشيرة، فعبّاس بن عبد المطّلب فصيلة النّبيّ عليه السّلام، وأصل الفصيلة قطعة من لحم الفخذ.
15 - {إِنَّها لَظى (15) نَزّاعَةً لِلشَّوى:} لهب النّار.
16 - {لِلشَّوى:} واحدتها شواة، وهي جلدة الرّأس خاصّة.
18 - {فَأَوْعى:} المتاع، كما وعى الكلام.
19 - {هَلُوعاً:} يعني: الذي فسّره الله تعالى، وهو الجزوع الذي إذا مسّه الشّرّ.
21 -و (المنوع إذا مسّه الخير) : فهو الضّجر البخيل.
{ (خُلِقَ الْإِنْسانُ) } : يعني: الجمع.
22 -والاستثناء في {إِلاَّ الْمُصَلِّينَ} متّصل.
23 -وعن عقبة بن عامر في {الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ} قال: هم الذين إذا صلّوا لم يلتفتوا خلفهم، ولا عن أيمانهم، ولا عن شمائلهم.
33 -وعن ابن عبّاس في قوله: {بِشَهاداتِهِمْ قائِمُونَ} قال: الشّهادة بين على ما كانت من قريب أو بعيد.
37 - {عِزِينَ} : جمع عزة، وهي الحلق.
39 - {كَلاّ:} ردّ لأطماعهم الفاسدة، ونفي لدخولهم الجنّة.
{إِنّا خَلَقْناهُمْ مِمّا يَعْلَمُونَ:} كلام غير متعلّق بما تقدمه، ويجوز أن يكون كالعلّة لما تقدمه من جهة أنّ الجنّة تستحقّ بالطاعة كالمؤمنين، وبالخلقة أخرى كحور العين.
43 - {نُصُبٍ:} علم.
{يُوفِضُونَ:} يسرعون. انتهى انتهى {دَرْجُ الدُّرر في تَفِسيِر الآيِ والسُّوَر، للجرجاني. 2/ 661 - 663} ...