وقال الأخفش:
سُورَة نوح عَلَيْهِ السَّلَام
{مَّا لَكُمْ لاَ تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَاراً}
قال {مَّا لَكُمْ لاَ تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَاراً} أيْ: لا تَخَافُونَ للهِ عَظَمَةً. و"الرَّجاءُ"ها هنا خَوْفٌ و"الوَقارُ"عَظَمَةٌ. وقال الشاعر: [من الطويل وهو الشاهد الثاني والسبعون بعد المئتين] :
إِذَا لَسَعَتْهُ النَحْلُ لَمْ يَرْجُ لَسْعَهَا * [وخَالَفَها في بَيْتِ نوبٍ عَواسِلِ]
{وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَاراً}
وقال {وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَاراً} طوراً عَلَقَةً وطوراً مُضّغَة.
{وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجاً}
وقال {وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً} وإنما هو - والله أعلم - على كلام العرب، وإنما القمر في السماء الدنيا فيما ذكر [178] كما تقول:"أَتَيْتُ بني تَمِيم"وإنما اتيت بعضهم.
{وَاللَّهُ أَنبَتَكُمْ مِّنَ الأَرْضِ نَبَاتاً}
وقال {وَاللَّهُ أَنبَتَكُمْ مِّنَ الأَرْضِ نَبَاتاً} فجعل النَّبَاتَ"المصدر، والمصدر"الإِنْبات"لأن هذا يدل على المعنى."
{لِّتَسْلُكُواْ مِنْهَا سُبُلاً فِجَاجاً}
وقال {سُبُلاً فِجَاجاً} واحدها"الفَجُّ"وهو الطريق.
{وَقَدْ أَضَلُّواْ كَثِيراً وَلاَ تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلاَّ ضَلاَلاً}
وقال {وَلاَ تَزِدِ الظَّالِمِينَ} لأن ذا من قول نوح دعاء عليهم. انتهى انتهى. {معاني القرآن / للأخفش حـ 2 صـ 550}