فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 460091 من 466147

وقال ابن برجان في الآيات السابقة:

قوله - عليه السَّلامُ: (اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ(3) يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ)

جمع - عليه السَّلامُ - في قوله هذا: الإيمان والإسلام والعمل وهو الإيمان بالله - جلَّ ذكره -

والرسالة وما جاءت به، وعلى هذه الأثافي مدار الإسلام كله ومدار الوحي.

قوله: (يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ) "مِن"، هنا هي لاستغراق الجنس، كقولهم: ما في الدار من أحد.

قال رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم:"الإسلام يهدم ما كان قبله والتوبة تهدم ما كان قبلها"

والحج يهدم ما كان قبله"."

وقوله: (وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى) يقول: متى فعلتم ما أمركم به لم يعجل

إهلاكهم قبل الأجل المسمى، فإن الأجل المسمى (إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ إِذَا جَاءَ) إنما التعجيل

والتأجيل فيما دونه بما يجنيه العباد على أنفسهم، فإذا جاء الأجل المسمى للمؤمن

هنالك يقول الله - جل من قائل:"وما ترددت في أمر ترددي في موت مؤمن يكره"

الموت ولا بد له من ذلك"لذلك - والله أعلم - قال: (لَا يُؤَخَّرُ لَوْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ) ."

(فصل)

هذا هو الحق والله يهدي السبيل، إنما أخرج آدم - عليه السَّلامُ - من الجنة لأجل المعصية

بما كان قد قدر عليه بذلك، وإنما خلق الله سبحانه السماوات والأرض بالحق لنعلم

أنه على كل شيء قدير، وأنه قد أحاط بكل شيء علمًا، وأنه لا إله إلا هو الحي

القوم ذو الأسماء الحسنى والصفات العلا والمثل الأعلى، وأن رسله حق، وما

جاءوا به حق، وهدى إلى التوبة من الذنب لتدارك الفائت، فمن حقه ألا يموت،

أعني: العبد وقد استأثر رب العزة بالبقاء والدوام وحتم على كل مخلوق بالفناء،

وحكم على العباد بالموت، فمن الحق الواجب إذا أن يموت.

فجاء من مفهوم هذا الحال وما عبر عنه كريم هذا المقال معنى قوله:"ما"

ترددت في أمر"المعنى: أنه يحمله بعد الموت إلى حياة يعوضه إياها بدلاً من"

هذه التي أفقده، وإلى مشاهدة هي أكرم وأقرب إعلامًا من التي عنها أخرجه حتى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت