فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 461578 من 466147

وقال أبو حيان:

سورة الجن

{قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا (1) }

وقرأ الجمهور: {قل أوحي} رباعياً؛ وابن أبي عبلة والعتكي، عن أبي عمرو، وأبو أناس جوية بن عائذ الأسدي: وحي ثلاثياً، يقال: وحي وأوحى بمعنى واحد.

قال العجاج: وحي إليها القرار فاستقرت.

وقرأ زيد بن عليّ وجوية، فيما روي عن الكسائي وابن أبي عبلة أيضاً: أحى بإبدال الواو همزة، كما قالوا في وعد أعد.

وقال الزمخشري: وهو من القلب المطلق جوازه في كل واو مضمومة. انتهى.

وليس كما ذكر، بل في ذلك تفصيل، وذلك أن الواو المضمومة قد تكون أولاً وحشواً وآخراً، ولكل منها أحكام، وفي بعضها خلاف وتفصيل مذكور في النحو.

قال الزمخشري: وقد أطلقه المازني في المكسور أيضاً، كإشاح وإسادة وإعاء أخيه.

انتهى، وهذا تكثير وتبجح.

وكان يذكر هذا في {وعاء أخيه} في سورة يوسف.

وعن المازني في ذلك قولان: أحدهما: القياس كما قال، والآخر: قصر ذلك على السماع.

و {أنه استمع} في موضع المفعول الذي لم يسم فاعله؛ أي استماع {نفر من الجن} ، والمشهور أن هذا الاستماع هو المذكور في الأحقاف في قوله تعالى: {وإذ صرفنا إليك نفراً من الجن يستمعون القرآن} وهي قصة واحدة.

وقيل: قصتان، والجن الذين أتوه بمكة جن نصيبين، والذين أتوه بنخلة جن نينوي، والسورة التي استمعوها، قال عكرمة: {اقرأ باسم ربك} وقيل: سورة الرحمن.

ولم تتعرض الآية، لا هنا ولا في سورة الأحقاف، إلى أنه رآهم وكلمهم عليه الصلاة والسلام.

ويظهر من الحديث"أن ذلك كان مرتين: إحداهما: في مبدأ مبعث رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ، وهو في الوقت الذي أخبر فيه عبد الله بن مسعود أنه لم يكن معه ليلة الجن، وقد كانوا فقدوه عليه الصلاة والسلام، فالتمسوه في الأودية والشعاب فلم يجدوه."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت