ومن لطائف ونكات تفسير أبي السعود:
سورة المدثر
{فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ (9) }
{ذلكَ} إشارةٌ إلى وقتِ النقرِ وما فيه من معنى البعد مع قرب العهد مع قُرب العهدِ بالمُشار إليه للإيذان ببعد منزلتِه في الهولِ والفظاعةِ.
{وَلَا يَرْتَابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْمُؤْمِنُونَ ... (31) }
تأكيدٌ لما قبله من الاستقيان وازديادِ الإيمانِ ونفيٌ لما قد يعترِي المستيقنَ من شبهةٍ ما، وإنما لم يُنظمِ المؤمنونَ في سلكِ أهلِ الكتابِ في نفي الارتيابِ حيث لم يقل ولا يرتابوا للتنبيه على تباين النفيين حالاً فإن انتفاء الارتياب من أهل الكتابِ مقارنٌ لما ينافيهِ من الجحود، ومن المؤمنينَ مقارنٌ لما يقتضيه من الإيمان وكم بينهما.
والتعبيرُ عنهم باسم الفاعلِ بعد ذكرِهم بالموصول والصلةِ الفعليةِ المنبئةِ عن الحدوث للإيذان بثباتهم على الإيمان بعدَ ازديادِه ورسوخِهم في ذلك. انتهى انتهى {تفسير أبي السعود} ...