فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 462851 من 466147

وقال الإمام مكي بن أبي طالب:

قال - رحمه الله:

بسم الله الرحمن الرحيم

سورة المزمل

مكيةإلا آيتين من آخرها [نزلتا] بالمدينة قوله: (إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ ... ) إلى آخرها.

قوله: {يا أيها المزمل * قُمِ اليل} إلى قوله: {وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلاً} .

معناه: يا أيها الملتف بثيابه، يعني النبي - صلى الله عليه وسلم -. وأصله: المتزمل ثم أدغمت التاء في [الزاي] .

قال قتادة: إنما قيل له: {يا أيها المزمل} ؛ لأنه كان متزملاً في ثيابه، كأنه متأهب للصلاة؛ ودل على ذلك قوله: {قُمِ اليل إِلاَّ قَلِيلاً} .

قال ابن عباس: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يَفْرقَ من جبريل فيتزمل بالثياب في أول ما جاءه حتى أنس به.

وقال عكرمة: زمل هذا الأمر، يعني: النبوة والرسالة.

قال: الزهري: التف النبي - صلى الله عليه وسلم - بثيابه من [فزع] أصابه أول ما رأى الملك فنودي بصفة فعله.

وقيل: كان يتزمل بالثياب، من شدة ما يلقى من قريش من تكذيبهم له

[وتخويفهم] وأَذَاهُم.

قال [النخعي] كان متزملاً في قطيفة.

-قوله: {قُمِ اليل إِلاَّ قَلِيلاً/} .

أي: قم الليل كله للصلاة إلا قليلاً ثم أبدل من الليل بدل البعض من الكل فقال:

- {نِّصْفَهُ أَوِ انقص مِنْهُ قَلِيلاً} .

أي: قم نصفه أو أقل من النصف.

- {أَوْ زِدْ عَلَيْهِ ... } .

[أي] : أو زد على النصف.

فهذا كله تخيير من الله لرسوله بين أن يفعل ما شاء من هذه الثلاث المنازل: يقوم النصف أو أقل أو أكثر.

وكان هذا فرضاً عليه وعلى المؤمنين فكانوا يقومون ثم خففه عنهم الآيتين

في آخر السورة فَفَسَخَتَا هَذَا، وهو قول أكثر العلماء.

وقيل: إن ذلك كان ندباً ولم يكن فَرضاً.

وقيل: بل كان فرضاً على النبي - صلى الله عليه وسلم - وحده.

قال ابن عباس: كان بين أولها وآخرها سنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت