{هُوَ خَيْراً وَأَعْظَمَ أَجْراً} يعني: الصدقة خير من الإمساك وأعظم ثواباً من معاملتكم وتجارتكم في الدنيا، وروي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه اتخذ له حيساً يعني: تمراً بلبن فجاءه مسكين فأخذه، ودفعه إليه فقال بعضهم: ما يدري هذا المسكين ما هذا فقال عمر: لكن رب المسكين يدري ما هو فكأنه تأول قوله تعالى: {وَمَا تُقَدّمُواْ لانْفُسِكُم مّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ الله هُوَ خَيْراً وَأَعْظَمَ أَجْراً} ثم قال عز وجل: {واستغفروا الله} يعني: اطلبوا المغفرة لذنوبكم بالرجوع إلى الله تعالى {إِنَّ الله غَفُورٌ رَّحِيمٌ} يعني: لمن تاب رحيماً بعد التوبة والله أعلم بالصواب. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 3 صـ 486 - 490}