فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 463472 من 466147

[من روائع الأبحاث]

(فصل: من روائع الأسئلة والأجوبة فِي السورة الكريمة)

قال الخطيب الإسكافي:

سورة المدثر عليه الصلاة والسلام

آيتان

الآية الأولى منها

قوله تعالى: {إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ ثُمَّ نَظَرَ} .

للسائل أن يسأل: عما تكرر من قوله: (قدر) في ثلاثة مواضع، وعن الفائدة فيها.

الجواب أن يقال: كان الوليد بن المغيرة لما سأل عن النبي صلّى الله عليه وسلم قدر ما أتى به من القرآن، فقال: إن قلنا شاعر كذبتنا العرب إذا قدرت ما أتى به على الشعر ولم يكن إياه، وكان يقصد في هذا التقدير: تكذيب الرسول عليه الصلاة والسلام بضرب من الاحتيال يمكنه تجويزه على العقلاء، فلذلك كان كل تقدير مستحقا لعقوبة من الله تعالى هي كالقتل إهلاكا له، فهذا معنى: {فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ} أي: هلك هلاك المقتول كيف قد رأى هو في تقديره ونظره غير طالب لحق، بل هو مثبت باطلا، وإن كان القرآن ليس بشعر ولا يجوز مثله على من عرف النثر والنظم، فهو بالصدق في ذلك قاصد إلى تكذيب النبي عليه الصلاة والسلام بوجه آخر يدّعيه على ما أتى به، وقوله: {ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ} ، أي: إنه قال: وليس ما أتى به من كلام الكهنة، فإن ادعينا ذلك عليه كذبتنا العرب إذا رأوا هذا الكلام مخالفا لكلام الكهان، فهو في تقديره له على كلام الكهنة مستحق من العقوبة لما هو كالقتل إهلاكا له، فهو في نفيه عن القرآن الأقسام الفاسدة قاصد إلى إبطاله وإلى إثبات قسم لا يصح إثباته، وهو قول الله تعالى حاكيا عنه، فقال: {إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ إِنْ هَذَا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ} وإذا كان كذلك لم يكن في إعادة «قدّر» تكرار بل المعنى ما ذكرناه من تعلق كل تقدير بمقدر غير الأول لفائدة تخصه جديدة.

الآية الثانية منها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت