فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 465416 من 466147

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {فَإِذَا بَرِقَ البصر}

قرأ نافع وأبان عن عاصم"بَرَقَ"بفتح الراء، معناه: لمع بصره من شدّة شخوصه، فتراه لا يَطرِف.

قال مجاهد وغيره: هذا عند الموت.

وقال الحسن: هذا يوم القيامة.

وقال فيه معنى الجواب عما سأل عنه الإنسان كأنه يوم القيامة {فَإِذَا بَرِقَ البصر * وَخَسَفَ القمر} .

والباقون بالكسر"بَرِقَ"ومعناه: تحيّر فلم يَطرِف؛ قاله أبو عمرو والزجاج وغيرهما.

قال ذو الرمّة:

ولو أنّ لُقْمَانَ الحكيم تَعَرَّضَتْ ... لِعينيهِ مَيٌّ سافِراً كاد يَبْرَقُ

الفرّاء والخليل:"برِقَ"بالكسر: فَزِع وبُهِت وتَحيَّر.

والعرب تقول للإنسان المتحيِّر المبهوت: قد بَرِق فهو برِقٌ؛ وأنشد الفرّاء:

فنَفْسَكَ فانع ولا تنَعَنِي ... ودَاوِ الكُلُومَ ولا تَبْرِقِ

أي لا تَفزَع من كثرة الكُلُوم التي بك.

وقيل: برَقَ يَبرُق بالفتح: شقّ عينيه وفتحهما.

قاله أبو عبيدة؛ وأنشد قول الكلابيّ:

لما أتانِي ابن عُمَيرٍ راغِباً ... أعطيتُه عِيساً صِهاباً فبَرقَ

أي فتح عينيه.

وقيل: إن كسر الراء وفتحها لغتان بمعنًى.

قوله تعالى: {وَخَسَفَ القمر} أي ذهب ضوءه.

والخسوف في الدنيا إلى انجلاء، بخلاف الآخرة، فإنه لا يعود ضوءه.

ويحتمل أن يكون بمعنى غاب؛ ومنه قوله تعالى: {فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الأرض} [القصص: 81] وقرأ ابن أبي إسحاق وعيسى والأعرج:"وَخُسِفَ الْقَمَر"بضم الخاء وكسر السين يدل عليه"وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ".

وقال أبو حاتم محمد بن إدريس: إذا ذهب بعضه فهو الكسوف، وإذا ذهب كله فهو الخسوف.

{وَجُمِعَ الشمس والقمر} أي جمع بينهما في ذهاب ضوئهما، فلا ضوء للشمس كما لا ضوء للقمر بعد خسوفه؛ قاله الفراء والزجاج.

قال الفراء: ولم يقل جمعت؛ لأن المعنى جمع بينهما.

وقال أبو عبيدة: هو على تغليب المذكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت