فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 464573 من 466147

وقال شهاب الدين الكوراني:

سورة المدثر

مكية، ست وخمسون آية

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (1)

ما يلي الجلد من الثياب يسمى شعاراً، وما فوقه دثاراً. ومنه

قوله - صلى الله عليه وسلم:"النَّاس دِثَار والأَنْصَارُ شِعَار). وأول هذه السورة أول ما نزل بعد فترة"

الوحي، لما روى مسلم والبخاري عن جابر أنه سمع رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - يحدث عن فترة الوحي:

"فَبَيْنا أَنَا أَمْشِي سَمِعْتُ صَوْتًا فَرَفَعْتُ بَصَرِي قِبَلَ السَّمَاءِ فَإِذا الْمَلَكُ الذي جَاءَنِي بِحِرَاءِ"

قَاعِد عَلَى كُرْسِي بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرضِ فَجُثثْت مِنهُ حَتى هَوَيت إِلَى الأَرْضِ فَجئْتُ أَهْلي فَقُلْت

زمِّلُوني"فأنزل اللَّه يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ * قُمْ فَأَنْذِرْ * .... فَاهْجُر) ولم"

يقع ذكر حراء في بعض المرويات، فظن أنها أول سورة نزلت، وفي رواية عن ابن

عباس - رضي الله عنهما - أن قريشاً لما قالت في رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - شاعر، وقال بعضهم ساحر تدثر في ثيابه

حزيناً فأنزل اللَّه (يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ) ولا منافاة بينهما، لإمكان وقوع الأمرين معاً، فأول

(اقرأ) كان نبوة، وأول هذه كان إرسالاً.

(قُمْ فَأَنْذِرْ(2)

أي: قومك؛ لقوله: (وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ)

الإنذار، وهذا أبلغ.

، أو افعل

(وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ(3)

صفه بالكبرياء وحده. وقيل: لما نزلت كبر رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -

وكبرت خديجة وأيقنت أنه الوحي، إذ الشيطان لا يأمر بالتكبير، وحمله على تكبير الصلاة

بعيده

(وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ(4)

قصّرها، وهذا أول ما أمر به من مخالفة قومه، فإنهم كانوا

يجرّون الثياب على الأرض خيلاء، أو طهرها من النجاسة، لأنه الواجب في الصلاة والأحب

في غيرها، أو أخلاقك عما يدنسها من الرذائل.

(وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ(5)

هو العذاب لقوله: (لَئِنْ كَشَفتَ عَنَّا الرِّجْزَ) أريد به ما

يؤدي إليه أي: دم على ترك الأوثان، وهجران الآثام. والفاءات أجوبة للشرط كأنه قيل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت